فذبح لهم كبشا فأكلوا من طعامه ، وقام معهم فأرشدهم الطريق
وقال لهم : أظهر النبي - صلوات الله عليه وآله - بالمدينة ؟
فقالوا : نعم فأبلغوه سلامه فخلف في شأنه من خلف ومضى إلى
رسول الله - صلى الله عليه وآله - وهو عمرو بن الحمق الخزاعي بن الكاهن بن
حبيب بن عمرو بن ألقين بن راح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو ، فلبث
معه - صلى الله عليه وآله - ما شاء الله ، ثم قال [ له ] ( 1 ) رسول الله - صلى الله عليه وآله - :
ارجع إلى الموضع الذي هاجرت إلي منه فإذا نزل أخي أمير المؤمنين
الكوفة وجعلها دار هجرته فأتيه .
فانصرف عمرو بن الحمق إلى شأنه حتى إذا نزل أمير المؤمنين - عليه
السلام - الكوفة أتاه فأقام معه في الكوفة ، فبينا أمير المؤمنين - عليه السلام -
جالس وعمرو بين يديه فقال له : يا عمرو ألك دار ؟ قال : نعم ، قال : بعها
واجعلها في الأزد فإني غدا لو ( قد ) ( 2 ) غبت عنكم لطلبت ( 3 ) فتتبعك
الأزد حتى تخرج من الكوفة متوجها نحو الموصل ، فتمر برجل نصراني
[ مقعد ] ( 4 ) فتقعد عنده ، فتستسقيه الماء فيسقيكه ، ويسألك عن شأنك
فتخبره ، وستصادفه ( 5 ) مقعدا فادعه إلى الاسلام فإنه يسلم ، فإذا أسلم
فامرر بيدك على ركبتيه فإنه ينهض صحيحا مسلما ويتبعك .
وتمر برجل محجوب جالس على الجادة فتستسقيه الماء
فيسقيك ، ويسألك عن قصتك ، وما الذي أخافك ، ومم تتوقى ؟ فحدثه
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) ليس في المصدر .
( 3 ) في المصدر : فطلبت .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) في المصدر : تصادقه .