علي - عليه السلام - وبأسه . ولم يزل متفكرا لا يجسر أن يسلم ، حتى ظن
الناس أنه قد سهى ، ثم التفت إلى خالد فقال : يا خالد ، لا تفعل ما أمرتك
به ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - : يا خالد ، ما الذي أمرك به ؟
قال : أمرني بضرب عنقك .
قال : وكنت فاعلا ( 1 ) ؟ قال : إي والله لولا أنه قال : لا تفعل لقتلتك
بعد التسليم .
قال : فأخذ [ ه ] ( 2 ) علي فضرب به الأرض واجتمع الناس عليه ، فقال
عمر : قتله ( 3 ) ورب الكعبة .
فقال الناس : يا أبا الحسن ، الله الله بحق صاحب هذا القبر ، فخلى
عنه .
قال : فالتفت إلى عمر وأخذ بتلابيبه ، وقال : يا بن الصهاك لولا عهد
من رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، وكتاب من الله سبق لعلمت أينا أضعف
ناصرا ، وأقل عددا ، ثم دخل منزله . ( 4 )
السادس والعشرون وخمسمائة يد القصاب التي قطعها
وأصلحها - عليه السلام -
هامش
( 1 ) في المصدر كنت تفعل .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) في المصدر : يقتله .
( 4 ) تفسير القمي : 2 \ 158 ، وعنه البحار : 8 \ 95 ( ط الحجر ) ، وعن الاحتجاج : 93 - 94 .