قال : فمن يقتله ؟
قال : خالد بن الوليد .
فبعثا إلى خالد فأتاهما ، فقالا : نريد أن نحملك على أمر عظيم ،
قال : احملاني على ( 1 ) ما شئتما ولو قتل علي بن أبي طالب ، قالا : فهو ذاك .
قال خالد : متى أقتله ؟
قال أبو بكر : إذا حضر المسجد ، فقم بجنبه في الصلاة فإذا أنا
سلمت ، فقم عليه فاضرب عنقه ، قال : نعم ، فسمعت أسماء بنت عميس
ذلك وكانت تحت أبي بكر ، فقالت لجاريتها : اذهبي إلى منزل علي
وفاطمة فاقرئيهما السلام وقولي لعلي : إن الملا يأتمرون بك ليقتلوك
فأخرج إني لك من الناصحين ( 2 ) .
فجاءت الجارية إليهما فقالت [ لعلي - عليه السلام - : إن أسماء بنت
عميس تقرأ عليكما السلام وتقول : إن الملا يأتمرون بك ليقتلوك
فأخرج إني لك من الناصحين ] ( 3 ) فقال علي - عليه السلام - : قولي لها إن الله
يحيل بينهم وبين ما يريدون .
ثم قام وتهيأ للصلاة وحضر المسجد ، وصلى علي ( 4 ) خلف أبي
بكر [ وصلى لنفسه ] ( 5 ) وخالد بن الوليد إلى جنبه ومعه السيف .
فلما جلس أبو بكر للتشهد ( 6 ) ندم على ما قال وخالف الفتنة وشدة
هامش
( 1 ) في المصدر : " حملاني " بدل " احملاني على " .
( 2 ) مقتبس من سورة القصص : 20 .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) في المصدر : " وقف " بدل " صلى علي " .
( 5 ) من المصدر .
( 6 ) في المصدر : في التشهد .