ابن أبي طالب أمير المؤمنين - عليه السلام - حقا ( حقا ) ( 1 ) .
فقال لي : لتبرأن من علي - عليه السلام - ولتذكرن من مساوئه ، وتتولى
عثمان وتذر محاسنه ، أو لأقطعن يديك ورجليك ولأصلبنك ، فبكيت ،
فقال لي : بكيت من القول دون الفعل ؟
فقلت : والله ما بكيت من القول ولا من الفعل ، ولكني بكيت من
شك كان ( قد ) ( 2 ) دخلني يوم خبرني سيدي ومولاي [ أمير المؤمنين ] ( 3 ) .
قال لي : وما قال لك ؟
قال : قلت : أتيت الباب ، فقيل لي : إنه لنائم ( 4 ) ، قال : فناديته : انتبه
أيها النائم ، فوالله لتخضبن لحيتك من رأسك .
فقال : صدقت ، وأنت والله ليقطعن يداك ورجلاك ولسانك
ولتصلبن .
فقلت : ومن يفعل ذلك بي ، يا أمير المؤمنين ؟ ! .
فقال : يأخذك العتل الزنيم ابن الأمة الفاجرة عبيد الله بن زياد .
قال : فامتلأ غيظا ، ثم قال : والله لأقطعن يداك ورجلاك ، ولأدعن
لسانك حتى أكذبك وأكذب مولاك . فأمر به فقطعت يداه ورجلاه .
ثم اخرج فأمر به أن يصلب ، فنادى بأعلى صوته : أيها الناس من
أراد أن يسمع الحديث المكنون عن علي بن أبي طالب - عليه السلام - ؟
( قال : ) ( 5 ) فاجتمع الناس وأقبل يحدثهم بالعجائب .
هامش
( 1 ) ليس في المصدر .
( 2 ) ليس في المصدر .
( 3 ) من نسخة " خ " .
( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : نائم .
( 5 ) ليس في المصدر .