أكثم وخالد بن مسعود
800 - ابن الفارسي في روضة الواعظين : قال : روي أن ميثم
أتى دار أمير المؤمنين - عليه السلام - فقيل له : إنه لنائم ، فنادى بأعلى صوته :
انتبه ( أيها ) ( 1 ) النائم ، فوالله لتخضبن لحيتك من رأسك ، [ فانتبه أمير
المؤمنين - عليه السلام - ، فقال : أدخلوا ميثما ، فقال له : أيها النائم ، والله
لتخضبن لحيتك من رأسك ] ( 2 ) .
فقال : صدقت ، وأنت والله لتقطعن يداك ورجلاك ولسانك ،
ولتقطعن النخلة التي بالكناسة فتشق أربع قطعات فتصلب على ربعها ،
وحجر بن عدي ( 3 ) على ربعها ، ومحمد بن أكثم على ربعها ، وخالد بن
مسعود على ربعها .
قال ميثم : فشككت ( 4 ) في نفسي فقلت : إن عليا ليخبرني ( 5 ) بالغيب ،
هامش
( 1 ) ليس في نسخة " خ " .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) هذا ولكنه يخالف ما هو أظهر من الشمس من أن حجر بن عدي وأصحابه الثلاثة عشر
قتلوا " بمرج عذراء " قتلهم معاوية بن أبي سفيان - لعنهما الله - سنة : 51 أو 53 وقيل : 50 صبرا
فكيف يمكن أن يصلب مع ميثم التمار في سنة : 61 على قطعة من جذع نخلة بالكوفة بعد
أن مات معاوية واستخلف يزيد وهو استعمل عبيد الله بن زياد على الكوفة فأخذ ميثم
وأصحابه فصلبهم على تلك الجذوع ، فلعله هو حجر آخر ، أو سهو من الراوي أو النساخ ،
والله أعلم .
( 4 ) هذا أعجب من سابقه لان ميثم نفسه يخبر عليا - عليه السلام - بالغيب حيث يقول له : والله
لتخضبن لحيتك . . . مع أنه ليس بإمام ولا وصي ولا معصوم فكيف يتعجب ويشك في
إخباره - صلوات الله عليه - بالغيب على أنهم - عليهم السلام - ما كانوا يسرون على أحد من أخبار
الغيب إلا بعد أن يمتحنوا ويبلوا أصحابهم فأيهم كانت له أهلية لذلك فيخبرونهم بذلك .
( 5 ) في المصدر : ليخبرنا .