أخذت أمان براءتك [ من النار ] ( 1 ) ، تمسكت بالعصمة الكبرى في الحياة
الدنيا ؟ فيقول : لا ، فيقول : أبشر يا عدو الله بسخط الله عز وجل وعذابه
والنار . أما الذي كنت تحذره فقد نزل بك .
ثم يسل نفسه سلا عنيفا ، ثم يوكل بروحه ثلاثمائة شيطان ، كلهم
يبزق في وجهه ويتأذى بروحه .
فإذا وضع في قبره فتح له باب من أبواب النار ، فيدخل عليه من
قيحها ولهبها . ( 2 )
772 - وعنه : عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد الكندي ، عن
غير واحد ، عن أبان بن عثمان ، عن عقبة أنه سمع أبا عبد الله - عليه السلام -
يقول : إن الرجل إذا وقعت نفسه في صدره يرى .
قلت : جعلت فداك وما يرى ؟
قال : يرى رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، فيقول له رسول الله - صلى الله
عليه آله - : أنا رسول الله أبشر .
( ثم قال : ) ( 3 ) ثم يرى علي بن أبي طالب - عليه السلام - فيقول : أنا علي بن
أبي طالب الذي كنت تحبه ، تحب أن أنفعك اليوم ؟
قال : قلت له : أيكون أحد من الناس يرى هذا ، ثم يرجع إلى الدنيا ؟
قال : [ قال : لا ، ] ( 4 ) إذا رأى هذا أبدا مات وأعظم ذلك ( 5 ) ، قال : وذلك
هامش
( 1 ) من البحار .
( 2 ) الكافي : 3 \ 131 ح 4 ، وعنه البحار : 6 \ 197 ح 51 ، وعن الزهد : 81 ح 219 .
وأخرج قطعة منه في البحار : 53 \ 97 ح 113 عن الكافي والمحتضر : 5 .
( 3 ) ليس في المصدر .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) أي مات موتا دائما لا رجعة بعده ، أو المعنى : ما رأى هذا قط إلا مات . وأعظم ذلك : أي
عد سؤالي عظيما ، ولنا أن نجعل قوله : " وأعظم ذلك " ، عطفا على قوله : " مات " يعني مات
وعد ما رأى وما بشر به عظيما ، لم يرد معهما رجوعا إلى الدنيا .