- عليه السلام - يقول : منكم والله يقبل ، ولكم والله يغفر ، إنه ليس بين أحدكم
وبين أن يغتبط ويرى السرور وقرة العين إلا أن تبلغ نفسه هاهنا - وأومأ
بيده إلى حلقه - .
ثم قال : إنه إذا كان ذلك واحتضر ، حضره رسول الله - صلى الله عليه وآله -
وعلي وجبرئيل وملك الموت - عليهم السلام - ، فيدنو منه علي - عليه السلام -
فيقول : يا رسول الله إن هذا كان يحبنا أهل البيت فأحبه ، ويقول رسول
الله - صلى الله عليه وآله - : يا جبرئيل إن هذا كان يحب الله ورسوله وأهل بيت
رسوله [ فأحبه ] ( 1 ) ، ويقول جبرئيل لملك الموت : إن هذا كان يحب الله
ورسوله وأهل بيت رسوله فأحبه وأرفق به .
فيدنو منه ملك الموت فيقول : يا عبد الله ، أخذت فكاك رقبتك
أخذت أمان براءتك ، تمسكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا .
قال : فيوفقه الله عز وجل ؟ فيقول : نعم ، [ فيقول : ] ( 2 ) وما ذلك ؟
فيقول : ولاية علي بن أبي طالب ، فيقول : صدقت . أما الذي كنت تحذره
فقد آمنك الله منه ، وأما الذي كنت ترجوه فقد أدركته ، أبشر بالسلف
الصالح مرافقة رسول الله - صلى الله عليه وآله - وعلي وفاطمة - عليهما السلام - .
ثم يسل نفسه سلا رفيقا ، ثم ينزل بكفنه من الجنة ، وحنوطه من
الجنة بمسك أذفر ، فيكفن بذلك الكفن ، ويحنط بذلك الحنوط ، ثم
يكسى حلة صفراء من حلل الجنة ، فإذا وضع في قبره فتح له باب من
أبواب الجنة يدخل عليه من روحها وريحانها .
ثم يفسح له عن أمامه مسيرة شهر وعن يمينه وعن يساره ، ثم يقال
هامش
( 1 ) من المصدر والبحار .
( 2 ) من المصدر .