منذ خلق الله عز وجل العالمين ، فكأني أنظر إلى أصحاب [ علي ] ( 1 )
أمير المؤمنين - عليه السلام - قد رجعوا إلى خلفهم القهقرى مائة قدم ، وكأني
أنظر إليهم وقد وقعت بعض أرجلهم في الفرات ، فعند ذلك يهبط
الجبار عز وجل ( 2 * ) في ظلل من الغمام والملائكة ، وقضي الامر
ورسول الله - صلى الله عليه وآله - ( أمامه ) ( 3 ) بيده حربة من نور ، فإذا نظر إليه
إبليس رجع القهقرى ناكصا على عقبيه ، فيقولون [ له ] ( 4 ) أصحابه : أين
وقد ظفرت ؟ فيقول : ( إني أرى ما لا ترون ) ( 5 ) ( إني أخاف الله رب
العالمين ) ( 6 ) فيلحقه النبي - صلى الله عليه وآله - ، فيطعنه طعنة بين كتفيه
فيكون هلاكه ، وهلاك جميع أشياعه . فعند ذلك يعبد الله عز وجل ولا
يشكر به شيئا ، ويملك أمير المؤمنين - عليه السلام - أربعا وأربعين ألف
سنة حتى يلد الرجل من شيعة علي - صلوات الله عليه - ألف ولد من
صلبه ذكرا في كل سنة ، وعند ذلك تظهر الجنتان المدهامتان عند
مسجد الكوفة وما حوله بما شاء الله . ( 7 )
765 - وعنه : عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن الحسين بن سفيان
البزاز ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي عبد الله - عليه السلام -
هامش
( 1 ) من المصدر والبحار .
( 2 ) المراد من هبوط الجبار تعالى إنما هو نزول آيات عذابه ، أو أمره تعالى ، أو جلائل آيات
الله . غير أنه ذكر نفسه تفخيما للآيات .
( 3 ) ليس في المصدر .
( 4 ) من المصدر والبحار .
( 5 ) الأنفال : 48 .
( 6 ) الحشر : 16 .
( 7 ) مختصر البصائر : 26 ، عنه البحار : 53 \ 42 ح 12 .