قال : يا بن عمر فما قلت له عند ذلك ؟ قال : قلت له : فما يمنعك أن تستخلفه ؟
قال : وما رد عليك . قال : رد علي : اكتمه .
قال علي عليه السلام : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله أخبرني به في حياته ، ثم
أخبرني في ليلة وفاته ، فأنشدتك الله يا بن عمر إن أنا أخبرتك به لتصدقني ، قال :
إذا سألت ، قال : إنه قال لك حين قلت له : فما يمنعك أن تستخلفه ؟ قال : يمنعني
الصحيفة التي كتبناها بيننا والعهد في الكعبة ، فسكت ابن عمر ، فقال له علي :
سألتك بحق رسول الله صلى الله عليه وآله لما سكت عني .
قال أبي : سليم : رأيت ابن عمر في ذلك المحل قد خنقته العبرة : ودمعت
عيناه ، ثم إن عمر تأوه ساعة ومات آخر ليلة التاسع من شهر ربيع الأول سنة
ثلاث وعشرين من الهجرة ، وقيل لأربع بقين من ذي الحجة من السنة المذكورة
والأول أصح ، وله يومئذ ثلاث وسبعون سنة .
421 الشيخ أحمد بن فهد عن جار الله الزمخشري في كتاب ربيع
الأبرار : انه لما حضرت عمر بن الخطاب الوفاة قال لبنيه ومن حوله : لو أن لي ملا
الأرض من صفراء أو بيضاء لا افتديت من هول ما أرى .
الحادي والتسعون ومائتان كلام أموات من اليهود وما قالوه من ذلك
ورأى عليه السلام أبا بكر وعمر في التابوت ، وغير ذلك من المعجزات
422 شرف الدين النجفي في تأويل الآيات الباهرة : قال : [ ما ] ( 1 )
روي بحذف الاسناد ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : رأيت أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب عليه السلام وهو خارج من الكوفة ، فتبعته من ورائه حتى إذا صار
إلى جبانة اليهود ووقف في وسطها ونادى : يا يهود يا يهود ، فأجابوه من جوف
هامش
( 1 ) من المصدر .