أمير المؤمنين عليه السلام وخلوت به ، وحدثته بما أخبرني به محمد بن أبي بكر ،
وبما حدثني به ابن غنم ، قال : صدق محمد رحمه الله أما إنه شهيد حي مرزوق ،
يا سليم إني وأوصيائي أحد عشر رجلا من ولدي أئمة هدي مهديون محدثون ،
قلت : يا أمير المؤمنين ومن هم ؟
قال : ابني الحسن ، ثم الحسين ، ثم ابني هذا وأخذ بعضد علي بن الحسين
وهو رضيع ، ثم [ قال : ] ( 1 ) ثمانية من ولده واحدا بعد واحد وهم الذين أقسم الله
تبارك وتعالى بهم ، [ فقال : ] ( 2 ) * ( ووالد [ وما ولد ) * ( 3 ) فالوالد رسول الله صلى الله
عليه وآله وأنا ] ( 4 ) * ( وما ولد ) * يعني هؤلاء الأحد عشر وصيا ( 5 ) صلوات الله عليهم
قلت : يا أمير المؤمنين يجتمع إمامان ؟ قال : لا ( إلا ) ( 6 ) أحدهما صامت لا ينطق حتى
يهلك الأول . ( 7 )
420 وروي في حديث وفاة عمر بن الخطاب ، عن ابن عباس وكعب
الأحبار والحديث طويل وفيه : أنه قال عبد الله بن عمر : ولما دنت وفاة
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) البلد : 3 .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) في المصدر : أوصيائي عليهم السلام واللعنة على أعدائهم أبد الآبدين .
( 6 ) ليس في المصدر .
( 7 ) كتاب سليم بن قيس : 223 - 227 وإرشاد القلوب للديلمي : 2 / 391 وعنهما البحار :
8 / 204 ( ط الحجر ) .
أقول : قال العلامة في البحار : 8 / 205 : هذا الخبر أحد الأمور التي صارت سببا للقدح في كتاب
سليم ، لان محمدا ولد في حجة الوداع كما ورد في أخبار الخاصة والعامة ، فكان له عند موت
أبيه سنتان وأشهر فكيف يمكنه التكلم بتلك الكلمات وتذكر تلك الحكايات ، ولعله مما صحف
فيه النساخ أو الرواة ، أو يقال : إن ذلك كان من معجزات أمير المؤمنين عليه السلام ظهر فيه ، إلى
أن قال : والحق إن بمثل هذا القدح لا يمكن القدح في كتاب معروف بين المحدثين اعتمد عليه
الكليني والصدوق وغيرهما من القدماء وأكثر أخباره مطابقة لما روي بالأسانيد الصحيحة في
الأصول المعتبرة ، وقلما كتاب من الأصول المتداولة يخلو عن مثل ذلك .