مناقيرهما تنعب ( 1 ) فاهتف باسم أبيك وقل له : يا فلان أنا رسول وصي رسول الله
إليك كلمني ، فإنه يكلمك ، فاسأله عن الكنوز ، فإنه يدلك على أماكنها .
فمضى اليهودي إلى اليمن واستدل على الوادي وقعد هناك ، وإذا بالغرابين
قد أقبلا فنادى أباه ، فأجابه وقال : ويحك ما أقدمك على هذا الموطن ؟ وهو من
مواطن [ أهل ] ( 2 ) النار ، فقال : جئت أسألك عن الكنوز أين هي ؟
فقال : في موضع كذا ( وكذا ) ( 3 ) ، في حائط كذا ، وقال له : ( يا ) ( 4 ) ويلك
اتبع دين محمد تسلم فهو النجاة ، ثم انصرف الغرابان ، ورجع اليهودي فوجد
كنزا من ذهب ، وكنزا من فضة ، فأوقر بعيرا وجاء به إلى أمير المؤمنين - عليه السلام -
وهو يقول : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأنك ( 5 ) وصي
رسول الله وأخوه ، وأمير المؤمنين حقا كما سميت ، وهذه الهدية فاصرفها حيث
شئت ، فأنت وليه في العالمين . ( 6 )
التاسع والستون ومائتان الذي أخرجه لأصحابه - عليه السلام - ما كان في
الجنة والنار
394 - البرسي : عن ابن عباس أن جماعة من أهل الكوفة من أكابر الشيعة
سألوا من أمير المؤمنين - عليه السلام - أن يريهم من عجائب أسرار الله ، قال [ لهم ] :
إنكم لن تقدروا أن تروا واحدة وتكفروا ، فقالوا : لا شك أنك صاحب الاسرار ،
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : تنغب - بالغين - ، والنعب : تصويت الغراب ، نعب الغراب :
صوت ، أنذر بالبين ، والنغب : يقال نغب الغراب : حسا من الماء .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) ليس في المصدر .
( 4 ) ليس في المصدر .
( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : وأن عليا .
( 6 ) مشارق أنوار اليقين : 81 .