تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
فعند ذلك قال الإمام عليه السلام : قم يا مقدسي ، فقام . فقال : جردوه من ثيابه لينظروا ويتحقق حاله فمن اتهمه بالفسق ، فجردوه من ثيابه وإذا به مجبوب ، فضج العالم ، فقال لهم : اسكتوا واسمعوا مني حكومة أخبرني بها ابن عمي رسول الله صلى الله عليه وآله . قال : يا ملعونة ، لقد تجريت على الله ، ويلك ألم تأتي إليه وقلت له : كيت وكيت فلم يجبك إلى ذلك ، فقلت له : والله لأرمينك بحيلة من حيل النساء لا تنجو منها ؟ فقالت : بلى يا أمير المؤمنين كان ذلك . فقال عليه السلام - : ثم انك استومنتيه في حال الكيس فتركته في مزادته قري قري . قالت : نعم يا أمير المؤمنين . فقال عليه السلام : اشهدوا عليها . ثم قال لها : وهذا حملك من الراعي الذي طلبت منه الزاد ، قال لك : أنا لا أبيع الزاد ولكن مكنيني من نفسك وخذي حاجتك ، ففعلت ذلك ، وأخذت الزاد وهو كذا وكذا ؟ قالت : صدقت يا أمير المؤمنين . قال : فضج العالم فسكتهم ، وقال لها : فلما خرجت عن الراعي عرض لك شيخ صفته كذا وكذا ، فناداك وقال لك : يا فلانة ، لا بأس عليك أنت حامل من الراعي ، فصرخت وقلت : وا سوأتاه ، فقال : لا تخافي قولي للوفد إن المقدسي استنامني وواقعني وقد حملت منه فيصدقوك كما ظهر لهم من سرقته ففعلت ذلك ما قال لك الشيخ . فقالت : كان ذلك يا أمير المؤمنين . فقال : هو اللعين إبليس فعجب الناس من ذلك .