فأتاني رجل حسن الوجه ، حسن اللمة ، [ طيب الريح ] ( 1 ) ، فأخذ بضبعي ( 2 ) ،
فأقامني ، ثم قال : أقبل عليهم فإنك ( 3 ) في طاعة الله وطاعة رسوله ، وهما
عنك راضيان .
قال علي عليه السلام : فأتيت النبي صلى الله عليه وآله فأخبرته ، فقال : يا علي ،
أقر الله عينك ذاك جبرئيل . ( 4 )
الثالث والأربعمائة أنه عليه السلام هرب عنه إبليس يوم بدر
573 ابن شهرآشوب : من تفسير أبي يوسف يعقوب بن سفيان ، عن
سفيان الثوري ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، أنه لما تمثل إبليس
لكفار مكة ( يوم بدر ) ( 5 ) على صورة سراقة بن مالك ، وكان سائق ( 6 ) عسكرهم
إلى قتال النبي صلى الله عليه وآله ، فأمر الله تعالى جبرئيل عليه السلام ، فهبط على
رسوله ومعه ألف من الملائكة ، فقام جبرئيل عن يمين أمير المؤمنين عليه السلام ، فكان
إذا حمل علي عليه السلام حمل معه جبرئيل فبصر به إبليس - لعنه الله فولى هاربا ،
وقال : * ( إني أري ما لا ترون ) * ( 7 ) .
قال ابن مسعود : والله ما هرب إبليس إلا حين رأى أمير المؤمنين عليه
السلام ، فخاف أن يأخذ ويستأسره ويعرفه الناس فهرب ، فكان أول منهزم ،
هامش
( 1 ) من المصدر والبحار .
( 2 ) الضبع : العضد .
( 3 ) كذا في المصدر والبحار : وفي الأصل : إليهم قاتل : وهو مصحف .
( 4 ) مناقب آل أبي طالب : 2 / 240 وعنه البحار : 20 / 93 ح 26 .
( 5 ) ليس في نسخة ( خ ) .
( 6 ) في البحار : سابق .
( 7 ) الأنفال : 48 .