فقال العباس [ يا رسول الله ] ( 1 ) [ لقد ] ( 2 ) عرفته بجحلته وحسن
( صورته ( 3 ) ووجهه .
فقال له : إن الملائكة الذين أيدني الله بهم على صورة علي بن أبي طالب عليه
السلام ليكون ذلك أهيب لهم في صدور الأعداء .
قال : فهذه عمامتي على رأس علي عليه السلام فمره فليردها ( 4 ) علي .
فقال [ له ] ( 5 ) : ويحك إن يعلم الله فيك خيرا يعوضك أحسن العوض أفلا
ترون ( 6 ) أن هذا الحديث يؤيد ما تقدم [ ويؤكد ] ( 7 ) من القول بأن أمير المؤمنين عليه
السلام كان أشجع البرية ، وأنه بلغ من بأسه وخوف الأعداء منه عليه السلام أن جعل
الله عز وجل الملائكة على صورته ، ليكون ذلك أرعب لقلوبهم ، وأن هذا المعنى لم
يحصل لبشر قبله ولا بعده .
ويؤيد ما رويناه ما جاء من الأثر ، عن أبي جعفر [ محمد بن علي ] ( 8 ) عليهما
السلام
في حديث بدر ، [ قال : ] ( 9 ) لقد كان يسأل الجريح من ( المشركين ) ( 10 ) ، فيقال
( له ) ( 11 ) : من جرحك : ؟
فيقول : علي بن أبي طالب ، فإذا قالها : مات في ( الحال ) ( 12 ) . ( 13 )
هامش
( 1 ) من البحار .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) ليس في المصدر . والبحار .
( 4 ) في المصدر : أن يردها .
( 5 ) من المصدر .
( 6 ) كذا في المصدر والبحار : وفي الأصل : أفترى .
( 7 ) ( 9 ) من المصدر .
( 10 ) ليس في المصدر .
( 11 ) ليس في المصدر والبحار .
( 12 ) ليس في المصدر والبحار .
( 13 ) العيون والمحاسن : 238 - 239 وعنه البحار : 41 / 99