كأنه الجمان ؟
قال : بأبي [ أنت ] ( 1 ) وأمي أتيت منزل عائشة ، فدعوت فضة تأتيني بماء
للوضوء ثلاثا ، فلم يجبني أحد ، فوليت ، فإذا أنا بهاتف [ يهتف ] ( 2 ) وهو يقول : يا
علي دونك الماء ، فالتفت فإذا أنا بإبريق من ذهب مملوء ماء .
فقال : يا علي تدري من الهاتف ؟ ومن أين كان الإبريق ؟ فقلت : الله
ورسوله أعلم .
فقال - صلى الله عليه وآله - : أما الهاتف فحبيبي جبرئيل - عليه السلام - ، وأما إلا بريق
فمن الجنة ، وأما الماء فثلث من المشرق ، وثلث من المغرب ، وثلث من الجنة ،
وهبط جبرئيل - عليه السلام - فقال : يا رسول الله ، الله يقرئك السلام ، ويقول لك :
اقرأ عليا السلام [ مني ] ( 3 ) ، وقل : إن فضة كانت حائضا .
فقال النبي - صلى الله عليه وآله - : منه السلام ، وإليه يرد السلام ، وإليه يعود طيب
الكلام ، ثم التفت إلى علي ، فقال : حبيبي علي ، هذا جبرئيل أتانا من عند رب
العالمين ، وهو يقرئك السلام ، ويقول : إن فضة كانت حائضا .
فقال علي - عليه السلام - : اللهم بارك لنا في فضتنا . ( 4 )
السابع والأربعون ومائتان السطل الذي نزل به جبرئيل - عليه السلام - وفيه
الماء ، ومع ميكائيل - عليه السلام - منديل
369 - البرسي : انه - عليه السلام - كان في بعض غزواته وقد دنت الفريضة ولم
يجد ماء يسبغ به الوضوء ، فرمق بطرفه إلى السماء والناس قيام ينظرون ، فنزل
هامش
( 1 ) - ( 3 ) من المصدر .
( 4 ) الثاقب في المناقب : 280 ح 243 ، وعنه المؤلف في معالم الزلفى : 411 ح 92 .