الثلج ، وأحلى من العسل ، فوجدت فيه رائحة الورد ، فتوضأت منه ، وشربت
جرعات ثم قطرت على رأسي قطرة وجدت بردها على فؤادي .
فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : هل تدري من أين ذلك القدس ؟ قال : الله
تعالى ورسوله أعلم .
قال : القدس من أقداس الجنة ، والماء من [ تحت ] ( 1 ) شجرة طوبى ، أو قال : من
نهر الكوثر ، وأما القطرة فمن تحت العرش .
ثم ضمه [ رسول الله - صلى الله عليه وآله - ] ( 2 ) إلى صدره ، وقبل [ ما ] ( 3 ) بين عينيه ،
ثم قال : حبيبي من كان خادمه بالأمس جبرئيل - عليه السلام - [ فمحله وقدره عند الله
عظيم ] ( 4 ) . ( 5 )
السادس والأربعون ومائتان الإبريق الذي انزل عليه - عليه السلام - وفيه الماء
368 - ثاقب المناقب : عن عاصم بن شريك ، عن أبي البختري ( 6 ) ، عن
الصادق - عليه السلام - ، عن آبائه - عليهم السلام - قال : أتى أمير المؤمنين - عليه السلام - منزل
عائشة ، فنادى : يا فضة ائتينا بشئ من ماء نتوضأ [ به ] ( 7 ) ، فلم يجبه أحد ، ونادى
ثلاثا ، فلم يجبه أحد ، فولى عن الباب يريد منزل الموفقة السعيدة الحوراء الانسية
فاطمة - عليها السلام - ، فإذا هو بهاتف يهتف ويقول : يا أبا الحسن دونك الماء فتوضأ
به ، فإذا هو بإبريق من ذهب مملوء ماء عن يمينه ، فتوضأ ثم عاد الإبريق إلى مكانه ،
فلما نظر إليه رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال : يا علي ، ما هذا الماء الذي أراه يقطر
هامش
( 1 ) - ( 4 ) من المصدر .
( 5 ) مائة منقبة : 73 - 74 ح 42 وعنه المؤلف : في غاية المرام : 638 ح 4 .
( 6 ) هو وهب بن وهب بن كثير بن عبد الله بن زمعة بن الأسود ، القرشي الأسدي المدني ، روى عن
الصادق - عليه السلام - ، توفي سنة : 200 ( سير الاعلام ) .
( 7 ) من المصدر .