ريحا مرة فتنسفكما في اليم نسفا ، [ بعد أن ] ( 1 ) يأخذ السيف منكما ما أخذ ( 2 ) ،
ويصير مصير كما جميعا إلى النار ، وتخرجان إلى البيداء إلى موضع الخسف الذي
قال الله عز وجل : * ( ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت واخذوا من مكان
قريب ) * ( 3 ) - يعني من تحت أقدامهم .
قال : يا أبا الحسن ، يفرق بيننا وبين رسول الله صلى الله عليه وآله ؟
قال : نعم .
قال : يا أبا الحسن ، إنك سمعت هذا وإنه حق ؟
قال : فحلف أمير المؤمنين عليه السلام ( أنه سمعه من النبي صلى الله
عليه وآله ) ( 4 ) فبكى عمر وقال : إني أعوذ بالله مما تقول ، فهل لك علامة ( 5 ) ؟
قال : نعم ، قتل فظيع ، وموت رضيع ( 6 ) ، وطاعون شنيع ، ولا يبقى من
الناس في ذلك الزمان إلا ثلثهم ، وينادي مناد من السماء باسم رجل من ولدي ،
وتكثير الآيات حتى يتمنى الاحياء الموت مما يرون من الأهوال ( 7 ) ، فمن هلك
استراح ، ومن كان له خير عند الله نجا ، ثم يظهر رجل من ولدي فيملأ الأرض
عدلا كما ملئت جورا وظلما ، يأتيه الله ببقايا قوم موسى ، ويحيى له أصحاب
الكهف ، ويؤيده الله بالملائكة والجن وشيعتنا المخلصين ، وينزل من السماء قطرها ،
وتخرج الأرض نباتها .
هامش
( 1 ) من الارشاد .
( 2 ) في الارشاد : ما كان منكما .
( 3 ) سبأ : 51 .
( 4 ) ليس في الهداية .
( 5 ) في الارشاد : لذلك .
( 6 ) في الارشاد : ذريع ، وفي الهداية : سريع .
( 7 ) في الارشاد : الآيات .