أبي الجعد ( 1 ) يرفعه إلى أبي ذر - رضي الله عنه - أن عليا - عليه السلام - وعثمان وطلحة
والزبير وعبد الرحمان بن عوف وسعد بن أبي وقاص أمرهم عمر بن الخطاب
أن يدخلوا بيتا ويغلقوا عليهم بابه ويتشاوروا في أمرهم ، وأجلهم ثلاثة ( أيام ) ( 2 ) ،
فإن توافق خمسة على قول واحد وأبى رجل منهم قتل ذلك الرجل ، وإن توافق
أربعة وأبى اثنان قتل الاثنان .
فلما توافقوا جميعا على رأي واحد قال ( لهم ) ( 3 ) علي بن أبي طالب :
إني أحب أن تسمعوا مني ما أقول ( لكم ) ( 4 ) فإن يكن حقا فاقبلوه ، وإن يكن
باطلا فأنكروه .
قالوا : قل ، ثم ذكر الحديث بذكر ما خصه الله سبحانه من الفضائل
ويناشدهم الله تعالى في ذلك ويقولون اللهم نعم .
وقال في الحديث : قال : أتعلمون أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - ناجاني يوم
الطائف دون الناس فأطال ذلك ، فقال بعضكم : يا رسول الله إنك انتجيت عليا
دوننا ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : ما أنا انتجيته ، بل الله عز وجل انتجاه ،
قالوا : نعم . ( 5 )
37 - ابن شهرآشوب في مناقبه : عن الترمذي ( 6 ) في الجامع ، وأبو يعلي
هامش
( 1 ) هو : سالم بن أبي الجعد الأشجعي ، مولاهم الكوفي ، يكنى أبا أسماء ، عده الشيخ في رجاله من
أصحاب علي والإمام السجاد - عليهما السلام - ويظهر من النجاشي في ترجمة ( رافع بن سلمة
ابن زياد بن أبي الجعد ) كونه ثقة حيث قال : إن رافع ثقة من بيت الثقات وعيونهم ) .
( 2 ) ليس في نسخة ( خ ) .
( 3 ) ليس في المصدر ونسخة ( خ ) .
( 4 ) ليس في المصدر ونسخة ( خ ) .
( 5 ) الأمالي : 2 / 159 - 162 وعنه البحار : 8 / 332 ( ط الحجر ) .
( 6 ) هو أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك السلمي البوغي الترمذي الضرير ،
المولود سنة 209 ، المتوفي سنة 279 . ( كشف الظنون ) .