أبي طالب عمي ، وانهما كانا ( إذا ) ( 1 ) جلسا في ملا من الناس يتلألأ نورنا
في وجوههما ( 2 ) من دونهم ، حتى أن السباع والهوام كانا يسلمان عليهما
لأجل نورنا حتى خرجنا إلى دار الدنيا ، وقد نزل علي جبرئيل عند ولادة ابن
عمي علي وقال : يا محمد ربك يقرئك السلام ، ويقول لك : الآن ظهرت
نبوتك ، وإعلان وحيك ، وكشف رسالتك ، إذ أيدك [ الله ] ( 3 ) بأخيك
ووزيرك وخليفتك من بعدك ، والذي أشدد ( 4 ) به أزرك ، واعلن به ذكرك ،
علي أخيك وابن عمك فقم إليه واستقبله بيدك اليمني فإنه من أصحاب اليمين
وشيعته الغر المحجلين .
قال : فقمت فوجدت أمي بعد أمي ( 5 ) بين النساء والقوابل من حولها وإذا
بسجاف وقد ( 6 ) ضربه جبرئيل بيني وبين النساء فإذا هي قد وضعته فاستقبلته .
قال : ففعلت ما أمرني به جبرئيل ، ومددت يدي اليمني نحو أمه ، فإذا بعلي
قد أقبل على يدي واضعا يده اليمني في اذنه يؤذن ويقيم بالحنيفية ، ويشهد
بالوحدانية لله ، ولي بالرسالة ، ثم أنثني إلي وقال : السلام عليك يا رسول الله ،
[ فقلت له : ] ( 7 ) إقرأ يا أخي ، فوالذي نفسي بيده قد ابتدى بالصحف التي أنزلها الله
على آدم ، وأقام بها ابنه ( شيث ) ( 8 ) ، فتلاها من أولها إلى آخرها ، حتى لو حضر آدم
هامش
( 1 ) ليس في المصدر .
( 2 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : في وجوههم .
( 3 ) لفظ الجلالة من المصدر .
( 4 ) في المصدر : شد .
( 5 ) كذا في الأصل والمصدر .
( 6 ) في المصدر : بحجاب قد .
( 7 ) من المصدر .
( 8 ) ليس في المصدر .