والأرض ) * ( 1 ) إلى آخر قصته . وعلمتم أن موسى بن عمران كان قريبا من فرعون ، وكان فرعون في طلبه
يبقر بطون الحوامل من أجله ، فلما ولدته أمه فزعت عليه فأخذته من تحتها ،
وطرحته في التابوت ، وكان يقول لها : يا أماه ألقيني في اليم . فقالت له - وهي
مذعورة من كلامه - : إني أخاف عليك الغرق .
فقال لها : لا تخافي ولا تحزني إن الله رادني عليك ، ثم ألقته في اليم كما ذكر
لها ، ثم بقي في اليم لا يطعم طعاما ، ولا يشرب شرابا معصوما مدة إلى أن رد إلى
أمه ، وقيل : ( إنه ) ( 2 ) بقي سبعين يوما ، فأخبر الله عنه * ( إذ تمشي أختك فتقول هل
أدلكم على من يكفله ) * ( 3 ) إلى آخر قصته .
وعيسى بن مريم - عليه السلام - إذ كلم أمه ( 4 ) عند ولادته وقصته مشهورة
[ * ( فناداها من تحتها أن لا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا ) * ( 5 ) الآية * ( والسلام
علي ( 6 ) ] يوم ولدت ويوم ابعث حيا ) * ( 7 ) .
وقد علمتم ( جميعا ) ( 8 ) أني أفضل الأنبياء ، وقد خلقت أنا وعلي من نور
واحد ، وان نورنا كان يسمع تسبيحه من أصلاب آبائنا ، وبطون أمهاتنا
في كل عصر وزمان إلى عبد المطلب [ فكان نورنا يظهر في آبائنا فلما وصل
إلى عبد المطلب ] ( 9 ) انقسم النور نصفين : نصف إلى عبد الله ، ونصف إلى
هامش
( 1 ) الانعام : 75 .
( 2 ) ليس في المصدر .
( 3 ) طه : 39 .
( 4 ) في المصدر : إذا تكلم مع أمه .
( 5 ) مريم : 24 .
( 6 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 7 ) مريم : 33 .
( 8 ) ليس في نسخة : " خ " .
( 9 ) ما بين المعقوفين من المصدر .