وأصحابي كأنهم نظروا إلى ملك الموت ، فأقسمت له ( 1 ) بحق الله ورسوله ،
فاستحيا وخلى سبيلي .
[ قالوا : ] ( 2 ) فدعا أبو بكر جماعة [ من ] ( 3 ) الحدادين ، فقالوا : إن فتح هذا
القطب لا يمكننا إلا أن نحميه بالنار ، فبقي في ذلك أياما والناس يضحكون منه .
( قال : ) ( 4 ) فقيل : إن عليا - عليه السلام - جاء من سفره ، فأتى به أبو بكر إلى علي -
عليه السلام - يتشفعه ( 5 ) في فكه .
فقال علي - عليه السلام - : إنه لما رأى تكاثف جنوده وكثرة جموعه أراد أن يضع
مني في موضعي فوضعت منه عندما ( 6 ) خطر بباله وهمت به نفسه .
ثم قال : وأما الحديد الذي في عنقه فلعله لا يمكنني في هذا الوقت فكه ،
فنهضوا بأجمعهم ، فأقسموا عليه ، فقبض على رأس الحديد من القطب ، فجعل
يفتل منه بيمينه ( 7 ) شبرا شبرا فيرمي به ( 8 ) . ( 9 )
قلت : هذا الخبر من مشاهير الاخبار ، ذكره السيد الرضى - قدس سره - في
المناقب الفاخرة ، وغيره من المصنفين ، وهو طويل .
الثامن عشر ومائتان قطع الأميال وحملها إلى الطريق سبعة عشر ميلا ،
هامش
( 1 ) في المصدر والبحار : عليه .
( 2 ) من المصدر والبحار .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) ليس في المصدر والبحار .
( 5 ) في المصدر والبحار : يشفع إليه .
( 6 ) في البحار : عند من .
( 7 ) في المصدر : يمينه ، وفي البحار : يمنة .
( 8 ) زاد في المصدر : وهذا كقوله تعالى { وألنا له الحديد أن اعمل سابغات وقدر في السرد }
سبأ : 10 .
( 9 ) المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 290 وعنه البحار : 41 / 276 ح 3 .