319 - المفيد في الإختصاص : عن صفوان ، عن أبي الصباح ( 1 ) الكناني
زعم أن أبا سعيد عقيصا ( 2 ) حدثه أنه سار مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -
عليه السلام - نحو كربلاء ، وأنه أصابنا عطش شديد ، وأن عليا - صلوات الله عليه - نزل
في البرية ، فحسر عن يديه ، ثم أخذ يحثو التراب ويكشف عنه حتى برز له حجر
أبيض ( 3 ) ، فحمله فوضعه جانبا ، وإذا تحته عين من ماء من أعذب ما طعمته ،
وأشده ( 4 ) بياضا ، فشرب وشربنا ، ثم سقينا دوابنا ، ثم سواه ، ثم سار منه ساعة ،
ثم وقف .
ثم قال : عزمت عليكم لما رجعتم فطلبتموه ، فطلبه الناس حتى ملوا فلم
يقدروا عليه ، فرجعوا إليه فقالوا : ما قدرنا على شئ . ( 5 )
الرابع ومائتان الماء الذي أظهره - عليه السلام - من عين مريم - عليها السلام - ومعرفة
الراهب له - عليه السلام - بموضع من الزوراء
320 - الشيخ في أماليه : قال : أخبرني محمد بن محمد - يعني المفيد -
قال : حدثنا أبو الحسن علي بن بلال المهلبي ( 6 ) ، قال : حدثني إسماعيل بن علي بن
هامش
( 1 ) هو : إبراهيم بن نعيم العبدي أبو الصباح الكناني نزل فيهم فنسب إليهم ، وكان أبو عبد الله - عليه
السلام - يسميه الميزان لثقته . ( رجال النجاشي ) .
( 2 ) هو : دينار ، يكنى أبا سعيد ، ولقبه عقيصا - وإنما لقب بذلك لشعر قاله ، من أصحاب علي
والحسين - عليهما السلام - وروى عنهما - عليهما السلام - كما في البرقي ورجال الشيخ .
( معجم الرجال ) .
( 3 ) في البحار : أسود .
( 4 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : وأشد .
( 5 ) الاختصاص : 219 وعنه البحار : 41 / 273 ح 28 .
( 6 ) هو علي بن أبي معاوية أبو الحسن المهلبي الأزدي ، شيخ أصحابنا بالبصرة ، ثقة ، سمع الحديث
فأكثر ، وصنف كتبا . ( رجال النجاشي ) .