قال : أنا وصي رسول الله - صلى الله عليه وآله - محمد بن عبد الله خاتم النبيين .
قال : ابسط يدك أسلم لله تبارك وتعالى على يديك ( 1 ) ، فبسط أمير المؤمنين - عليه
السلام - يده ، وقال له : اشهد الشهادتين .
فقال : أشهد أن لا إله إلا الله [ وحده لا شريك له ] ( 2 ) ، وأشهد أن محمدا
عبده ورسوله ( 3 ) ، وأشهد أنك وصي رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأحق الناس
بالامر من بعده ، وأخذ أمير المؤمنين - عليه السلام - عليه شرائط الاسلام ، ثم قال له :
ما الذي دعاك الآن إلى الاسلام بعد طول مقامك في هذا الدير على الخلاف ؟
فقال : أخبرك يا أمير المؤمنين ، إن هذا الدير بنى على طلب قالع هذه
الصخرة ، ومخرج الماء من تحتها ، وقد مضى عالم قبلي فلم يدركوا ذلك ، وقد
رزقنيه الله تعالى ، إنا نجد في كتاب من كتبنا ، ونأثر ( 4 ) عن علمائنا أن في هذا
الصقع عينا عليها صخرة لا يعرف مكانها إلا نبي أو وصي نبي ، وإنه لابد من
ولي لله يدعو إلى الحق وآيته معرفة مكان هذه الصخرة وقدرته على قلعها ، وإني
لما رأيتك قد فعلت ذلك تحققت ما كنا ننتظره وبلغت الأمنية ( اليوم ) ( 5 ) منه ، فأنا
اليوم مسلم على يديك ( 6 ) ، ومؤمن بحقك ومولاك .
فلما سمع أمير المؤمنين - عليه السلام - ( ذلك ) ( 7 ) بكى حتى اخضلت لحيته من
الدموع ، ثم قال : ( الحمد لله الذي لم أكن عنده منسيا ، ) ( 8 ) الحمد لله الذي
كنت في كتبه مذكورا ، ثم دعا الناس فقال ( لهم ) ( 9 ) : اسمعوا ما يقول أخوكم
هامش
( 1 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : يدك .
( 2 ) من المصدر والبحار .
( 3 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : محمدا رسول الله .
( 4 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : وأثر .
( 5 ) ليس في المصدر والبحار .
( 6 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : يدك .
( 7 - 9 ) ليس في البحار .