طومارك بأنه هو الوصي ، وستشهد جوار حك بذلك .
فصار عبد الله ( بن سلام ) ( 1 ) إلى القوم فرأى عليا - عليه السلام - يسطع من وجهه
نور يبهر نور الشمس ، وتطق طوماره وأعضاء بدنه كل يقول : يا بن سلام هذا
علي بن أبي طالب المالئ جنان الله بمحبيه ، ونيرانه بشانئيه ( 2 ) ، الباث دين الله في
أقطار الأرض وآفاقها ، والنافي للكفر عن نواحيها وأرجائها ، فتمسك بولايته تكن
سعيدا ، وأثبت على التسليم له تكن رشيدا .
فقال عبد الله بن سلام يا رسول الله هذا وصيك الذي وعد في التوراة ] ( 3 ) :
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله
المصطفى ، وأمينه المرتضى ، وأميره على جميع الورى ، وأشهد أن عليا أخوه
وصفيه ، ووصيه القائم بأمره ، المنجز لعداته ، المؤدي لأماناته ، الموضح لآياته وبيناته ،
الدافع للأباطيل بدلائله ومعجزاته ، وأشهد أنكما اللذان بشر بكما موسى ومن
قبله من الأنبياء ، ودل عليكما المختارون من الأصفياء .
ثم قال لرسول الله - صلى الله عليه وآله - : قد تمت الحجج ، وانزاحت العلل ، وانقطعت
المعاذير ، فلا عذر لي إن تأخرت عنك ، ولا خير في إن تركت التعصب لك ( 4 ) .
السادس والثمانون ومائة إنطاق الجوارح
300 - قال الامام أبي محمد العسكري - عليه السلام - : قال علي بن موسى
الرضا - عليه السلام - : إن الله ذم اليهود [ والنصارى ] ( 5 ) والمشركين والنواصب ،
هامش
( 1 ) ليس في المصدر .
( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : لشانيه .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) تفسير الإمام العسكري - عليه السلام - : 460 صدر ح 301 وعنه البحار : 9 / 326 ح 16 .
( 5 ) من المصدر .