ثم اخرج محمد - صلى الله عليه وآله - من الكفة وترك علي - عليه السلام - في كفة
محمد - صلى الله عليه وآله - التي كان فيها فوزن بسائر أمته ، فرجح بهم ، فعرفه رسول
الله - صلى الله عليه وآله - بعينه وصفته .
ونودي في سره : يا محمد هذا علي بن أبي طالب صفيي الذي أؤيد ( 1 ) به
هذا الدين ، يرجح على جميع أمتك بعدك .
فذلك حين شرح الله صدرك ( 2 ) بأداء الرسالة ، وخفف عني مكافحة الأمة ،
وسهل علي مبارزة العتاة الجبابرة من قريش ( 3 ) .
الخامس والثمانون ومائة إنطاق طومار عبد الله بن سلام وجوارحه
299 - الإمام أبو محمد العسكري - عليه السلام - : قال : قال علي بن الحسين
زين العابدين - عليه السلام - في مسائل عبد الله بن سلام ( 4 ) لرسول الله - صلى الله عليه وآله -
وجوابه إياه عنها ، قال [ له ] ( 5 ) : يا محمد بقيت واحدة ، وهي المسألة الكبرى
والغرض الأقصى : من الذي يخلفك بعدك ، ويقضي ديونك ، وينجز عداتك ،
ويؤدي أماناتك ( 6 ) ، ويوضح عن آياتك وبيناتك ؟
فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : أولئك أصحابي قعود ، فامض إليهم
فسيدلك النور الساطع في دائرة غرة ولي عهدي وصفحة خديه ، وسينطق
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : يؤيد .
( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل والبحار : صدري
( 3 ) تفسير الإمام العسكري - عليه السلام - : 156 - 159 ح 78 وعنه البحار : 17 / 309 ضمن
ح 15 وج 18 / 205 ح 36 والمؤلف في حلية الأبرار : 1 / 65 ح 1 ( ط ج ) .
( 4 ) وهو من يهود بني قينقاع ، كان حبرهم وأعلمهم ، وكان اسمه : الحصين ، فلما أسلم
سماه الرسول - صلى الله عليه وآله - عبد الله .
( 5 ) من المصدر .
( 6 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : أمانتك .