294 - تفسير الامام أبي محمد العسكري - عليه السلام - : أن رجلا من
محبي أمير المؤمنين - عليه السلام - كتب إليه من الشام : يا أمير المؤمنين أنا بعيالي مثقل ،
وعليهم إن خرجت خائف ، وبأموالي التي اخلفها [ إن خرجت ] ( 1 ) ظنين ( 2 ) ،
وأحب اللحاق بك ، والكون في جملتك ، والحفوف ( 3 ) في خدمتك ، فجد لي
يا أمير المؤمنين .
فبعث إليه علي - عليه السلام - : اجمع أهلك وعيالك ، وحصل عندهم مالك ،
وصل على ذلك كله على محمد واله الطيبين ، ثم قل : اللهم هذه كلها ودائعي
عندك بأمر عبدك ووليك علي بن أبي طالب ، ثم قم وانهض إلى ، ففعل الرجل
ذلك ، وأخبر معاوية بهربه إلى علي بن أبي طالب ، فأمر معاوية أن يسبى عياله
ويسترقوا ، وأن تنهب أمواله .
فذهبوا فألقى الله عليهم شبه عيال معاوية ( وحاشيته ) ( 4 ) ، و [ شبه ] ( 5 ) أخص
حاشية ليزيد بن معاوية يقولون : نحن أخذنا هذا المال وهو لنا ، وأما عياله فقد
استرققناهم وبعثناهم إلى السوق ، فكفوا لما رأوا ذلك .
وعرف الله عياله أنه قد القى عليهم شبه عيال معاوية وعيال خاصة يزيد ،
فاشفقوا من أموالهم أن يسرقها اللصوص ، فمسخ الله المال عقارب وحيات ، كلما
قصد اللصوص ليأخذوا منه لدغوا ولسعوا فمات منهم قوم وضني ( منهم ) ( 6 )
آخرون ، ودفع الله عن ماله بذلك إلى أن قال علي - عليه السلام - يوما للرجل :
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) في المصدر والأصل : " ضنين بالضاد " والظنين هو المتهم أو قليل الحيلة ، والضنين : البخيل ،
والأول أنسب للمقام .
( 3 ) حفه بكذا : أحاطه به . وفي البحار : الخفوق ، وهو التحرك والاضطراب .
( 4 ) ليس في المصدر .
( 5 ) من المصدر .
( 6 )
ليس في المصدر . وضني كرضي : مرض مرضا مخامرا كلما ظن برؤه نكس . " البحار " .