يقول سمعت أبي يحدث عن جده علي بن موسى - عليهما السلام - أنه قال : اعتل
صعصعة بن صوحان العبدي - رضي الله عنه - فعاده مولانا أمير المؤمنين - صلوات الله عليه -
في جماعة من أصحابه ، فلما استقر بهم المجلس فرح صعصعة ، فقال أمير المؤمنين :
لا تفتخرن على إخوانك بعيادتي إياك .
ثم نظر إلى فهر في وسط داره ، فقال لاحد أصحابه : ناولنيه فأخذه منه
وأداره في كفه ، وإذا به سفرجلة رطبة ، فدفعها إلى أحد أصحابه وقال : قطعها
قطعا وادفع إلى كل واحد منا ( 1 ) قطعة ، وإلى صعصعة قطعة ، وإلي قطعة ، ففعل
ذلك ، فأدار مولانا القطعة من السفرجلة في كفه ، فإذا بها تفاحة ، فدفعها إلى ذلك
الرجل وقال له : اقطعها وادفع إلى كل واحد قطعة ، وإلى صعصعة قطعة ، وإلي
قطعة ، ففعل الرجل ( 2 ) ، فأدار مولانا [ علي ] ( 3 ) - عليه السلام - القطعة من التفاحة
[ في كفه ] ( 4 ) فإذا هي حجر فهر ، فرمي به إلى صحن الدار ، فأكل صعصعة
القطعتين واستوى جالسا وقال : شفيتني وازددت في إيماني وإيمان أصحابك
- صلوات الله عليك ورضوانه - . ( 5 )
الثمانون ومائة إلقاء شبه عيال معاوية على عيال محب لأمير المؤمنين لتسلم
عيال الرجل ومسخ ماله عقارب وحيات ليسلم من اللصوص ، وأيضا عيال
الرجل إليه من الشام إلى الكوفة في وقت واحد
هامش
( 1 ) كذا في المصدر والأصل ولكن سياق الكلام يقتضي أن تكون العبارة هكذا " إلى كل واحد
منهم قطعة وإلى صعصعة قطعة وإلي قطعة " لمكان " إلي " ، ويمكن أيضا أن تكون " منا " زائدة
بقرينة العبارة المتعلقة بالتفاحة .
( 2 ) في النوادر : ذلك .
( 3 ) من النوادر .
( 4 ) من المصدر والنوادر .
( 5 ) عيون المعجزات : 47 . ورواه في نوادر المعجزات : 56 ح 23 .