قال : فبم أتختم يا رسول الله ؟ قال : بالعقيق الأحمر فإنه جبل أقر لله
بالوحدانية ، ولي بالنبوة ، ولك بالوصية ، ولولدك بالإمامة ، ولمحبيك بالجنة ،
ولشيعتك ( 1 ) وولدك بالفردوس . ( 2 )
السبعون ومائة الخاتم وما نقش عليه
284 - السيد الرضي في المناقب الفاخرة : قال : حدث الشيخ الواعظ
أبو المجد بن رشادة ، قال : حدثني شيخي الغزالي ، قال : لما انتهى إلى النجاشي ملك
الحبشة بخبر النبي - صلى الله عليه وآله - قال لأصحابه : إني لمختبر هذا الرجل بهدايا
أنفدها إليه ، فأعد تحفا فيها فصوص ياقوت وعقيق .
فلما وصلت الهدايا إلى النبي - صلى الله عليه وآله - قسمه على أصحابه ولم يأخذ
لنفسه سوى فص عقيق أحمر ، فأعطاه لعلي - عليه السلام - وقال له : امض النقاش
واكتب عليه ما أحب سطرا واحدا : لا إله إلا الله ، فمضى أمير المؤمنين وأعطاه
النقاش ، وقال له : اكتب عليه ما يحب رسول الله - صلى الله عليه وآله - لا إله إلا الله ،
وما أحب أنا محمد رسول الله سطرين .
فلما جاء بالفص إلى النبي - صلى الله عليه وآله - وجده وإذا عليه ثلاثة أسطر ، فقال
لعلي - عليه السلام - : أمرتك ان تكتب عليه سطرا واحدا كتبت عليه ثلاثة أسطر ،
فقال : وحقك يا رسول الله ما أمرت ان يكتب عليه إلا ما أحببت وما أحب
أنا محمد رسول الله سطرين ، فهبط جبرئيل - عليه السلام - وقال : يا محمد رب العزة
يقرئك السلام ، ويقول لك : أنت أمرت بما أحببت ، وعلي أمر بما أحب ،
هامش
( 1 ) في المصدر : ولشيعة ولدك . .
( 2 ) مناقب الخوارزمي : 233 .
ورواه في علل الشرائع : 158 ح 3 وعنه البحار : 27 / 280 ح 1 ، وج 42 / 69 ح 19 والوسائل
3 / 397 ح 5 .