280 - الشيخ المفيد في الإختصاص : عن عمران بن يسار اليشكري ، عن
أبي حفص المدلجي ، عن شريف بن ربيعة ، عن قنبر مولى أمير المؤمنين - عليه السلام -
قال : كنت عند أمير المؤمنين - عليه السلام - إذ دخل رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين
أنا أشتهي بطيخا .
قال : فأمرني أمير المؤمنين - عليه السلام - بشراء بطيخ ، فوجهت بدرهم فجاؤنا
بثلاث بطيخات ، فقطعت واحدة فإذا هو مر ، فقلت : مر يا أمير المؤمنين . فقال :
ارم به من النار وإلى النار .
قال : وقطعت الثاني فإذا هو حامض ، فقلت : حامض يا أمير المؤمنين .
فقال : ارم به من النار وإلى النار .
قال : فقطعت الثالث [ فإذا ] ( 1 ) مدودة ، فقلت : مدودة ( 2 ) يا أمير المؤمنين ،
فقال : ارم به من النار وإلى النار .
قال : ثم وجهت ( 3 ) بدرهم آخر فجاؤنا بثلاث بطيخات ، فوثبت على قدمي ،
فقلت : اعفني يا أمير المؤمنين عن قطعه - كأنك تأشم ( 4 ) بقطعه - .
فقال له أمير المؤمنين : أجلس يا قنبر فإنها مأمورة ، فجلست فقطعت واحدة
فإذا هو حلو ، فقلت : حلو يا أمير المؤمنين . فقال : كل وأطعمنا ، فأكلت ضلعا
وأطعمته ضلعا وأطعمت الجليس ضلعا ، فالتفت إلي أمير المؤمنين ، فقال : يا قنبر
إن الله تبارك وتعالى عرض ولايتنا على أهل السماوات وأهل الأرض من الجن والإنس
والثمر وغير ذلك ، فما قبل منه ولايتنا طاب وطهر وعذب ،
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) مدودة : أي فيها الدود .
( 3 ) ما أثبتناه من المصدر والبحار ، وفي الأصل : ثم قال : وجهته .
( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : تتشأم ، وفي البحار : كأنه تأثم . والتأثم : الكف عن الاثم .