قال الرضا - عليه السلام - : لما ظهر منه الفقر والفاقة دل على أن من هذه صفاته
ويشاركه فيها الضعفاء والمحتاجون ، لا تكون المعجزات فعله ، فعلم بهذا أن الذي
ظهر من نفسه المعجزات ، إنما كانت فعل القادر الذي لا يشبه المخلوقين ، لافعل
المحدث المحتاج المشارك للضعفاء في صفات الضعف . ( 1 )
7 - وقال عمر بن الفرج الرخجي : قلت لأبي جعفر - عليه السلام - ( 2 ) :
إن شيعتك تدعي أنك تعلم كل ما في دجلة ووزنه ، وكنا على شاطئ دجلة .
فقال لي - عليه السلام - : يقدر الله تعالى على أن يفوض علم ذلك إلى بعوضة
من خلقه أم لا ؟ قلت : نعم ، يقدر .
فقال : أنا أكرم على الله تعالى من بعوضة ومن أكثر خلقه . ( 3 )
8 - بان بابويه قال : حدثنا علي بن أحمد ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله ،
عن موسى بن عمران ، عن عمه ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، قال :
قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : لأي علة أعطى الله عز وجل أنبياءه ورسله
وأعطاكم المعجزة ؟
فقال : ليكون دليلا على صدق من أتى به ، والمعجزة علامة لله لا يعطيها
إلا أنبياءه ورسله وحججه ليعرف به صدق الصادق [ من كذب الكاذب ] ( 4 ) .
وهو في الأئمة الاثني عشر علي - عليه السلام - وبنيه الأئمة الأحد عشر
- عليهم السلام - . ( 5 )
هامش
( 1 ) تفسير الإمام العسكري - عليه السلام - 52 ذ ح 24 ، والاحتجاج : 2 / 439 ، وعنهما
البحار : 25 / 274 ضمن ح 20 ، وإثبات الهداة : 3 / 762 ح 64 .
( 2 ) المراد به الإمام الجواد - عليه السلام - .
( 3 ) عيون المعجزات : 124 ، عنه البحار : 5 / 100 ذ ح 12 .
ويأتي في المعجزة 75 من معاجز أبي جعفر الجواد - عليه السلام - .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) علل الشرائع : 1 / 122 ح 1 .