فاقبلوه ، وان يكن باطلا فأنكروه ، وذكر - عليه السلام - لهم مناقبه الشريفة المختص بها
دونهم ، وهم يقولون بتصديقه فيما يقول ، وقال في الحديث : فهل فيكم أحد
أطعمه رسول الله - صلى الله عليه وآله - من فاكهة الجنة لما هبط جبرئيل - عليه السلام -
وقال : لا ينبغي أن يأكله في الدنيا إلا نبي أو وصي نبي غيري ؟ قالوا : لا . ( 1 )
التاسع والثلاثون ومائة الأترجة التي أتحف بها من الجنة يوم قلع باب خيبر
247 - السيد المرتضى في عيون المعجزات هذا : قال : حدثنا أحمد ( 2 ) ،
عن إبراهيم ، عن أبي عبد الله الصادق ، عن أبيه ، عن جده - عليهم السلام - قال :
أعطى الله تعالى أمير المؤمنين - عليه السلام - حياة طيبة بكرامات وأدلة وبراهين
ومعجزات ، وقوة إيمانه ، ويقين علمه وعمله ، وفضله [ الله ] ( 3 ) على جميع خلقه
بعد النبي - صلى الله عليه وأله - .
ولما أنفذه النبي - صلى الله عليه وآله - لفتح خيبر قلع بابه بيمينه ، وقذف به أربعين
ذراعا ، ثم دخل الخندق وحمل الباب على رأسه حتى عبر جيوش المسلمين
عليه ، فأتحف الله تعالى [ يومئذ ] ( 4 ) عليا بأترجة من أترج الجنة في وسط الأترجة ( 5 )
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 2 / 165 ، عنه البحار : 8 / 355 " ط الحجر " .
وقد تقدم في معجزة : 6 ح 53 .
وللحديث تخريجات لا تعد ولا تحصى ، استخرجنا بعضها هناك ، وانظر الغدير : 1 / 169 .
( 2 ) في المصدر : حماد ، وهو إما حماد بن عيسى وإما حماد بن عثمان .
( 3 ) من نوادر المعجزات .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) الأترج - بضم الهمزة وسكون المثناة وضم الراء وتشديد الجيم - والأترجة - بزيادة الهاء -
وقد تخفف الجيم ، والترنجة والترنج بحذف الهمزة فيهما وزيادة النون قبل الجيم من نوع
المركبات معروف وحامضه مسكن غلمة النساء اي شهوتهن ويجلو اللون والكلف الحاصل
من البلغم ، ومن خواصه ان الجن لا تدخل بيتا فيه أترجة . " تاج العروس " .