دار السلام ، وتشهد أن عليا الذي أراك ما أراك ، وأولاك من النعم ما أولاك ،
خير خلق الله من بعد ( 1 ) محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأحق خلق الله بمقام
محمد بعده ، وللقيام ( 2 ) بشرائعه وأحكامه ، وتشهد أن أولياؤه أولياء الله ،
و [ أن ] ( 3 ) أعداءه أعداء الله ، وأن المؤمنين المشاركين لك فيما كلفتك ،
المساعدين لك على ما به أمرتك خير أمه محمد - صلى الله عليه وآله - وصفوة شيعة
علي - عليه السلام - .
وآمرك ان تواسي إخوانك [ المؤمنين ] ( 4 ) المطابقين لك على تصديق محمد
- صلى الله عليه وآله - وتصديقي ، والانقياد له ولي مما رزقك الله ، وفضلك على
من فضلك [ به منهم ] ( 5 ) ، تسد فاقتهم ، وتجبر كسرهم وخلتهم ، ومن كان منهم
في درجتك في الايمان ساويته ( 6 ) في مالك بنفسك ، ومن كان منهم فاضلا عليك
في دينك آثرته بمالك على نفسك ، حتى يعلم الله منك أن دينه آثر عندك
من مالك ، وأن أولياءه أكرم عليك من أهلك وعيالك .
وآمرك ان تصون دينك ، وعلمنا الذي أودعناك ، وأسرارنا التي حملناك ،
فلا تبد علومنا لمن يقابلها بالعناد ، ويقابلك من أجلها بالشتم واللعن والتناول
من العرض والبدن ، ولا تفش سرنا إلى من يشنع علينا عند الجاهلين بأحوالنا ،
ويعرض أولياءنا لبوادر ( 7 ) الجهال .
وآمرك أن تستعمل التقية في دينك فإن الله يقول { لا يتخذ المؤمنون
الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شئ
هامش
( 1 ) في المصدر : بعد نبيه محمد .
( 2 ) في المصدر : بالقيام .
( 3 - 5 ) من المصدر .
( 6 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : تساويه .
( 7 ) في المصدر : لنوادر .