فتبسم على - عليه السلام - وقال : يا عبد الله أصح ما كنت بدنا الآن
لم يضرني ما زعمت أنه سم ، فغمض عينيك . فغمض ، ثم قال : افتح عينيك .
ففتح ، ونظر إلى وجه علي - عليه السلام - فإذا هو أبيض أحمر مشوب بحمرة ( 1 ) ،
فارتعد الرجل مما رآه .
وتبسم علي - عليه السلام - وقال : أين الصفار الذي زعمت أنه بي ؟
فقال [ الرجل ] ( 2 ) : والله لكنك ( 3 ) لست من رأيت [ قبل ] ( 4 ) ، كنت مصفارا ( 5 )
فأنت الآن مورد .
قال علي بن أبي طالب - عليه السلام - : فزال عني الصفار بسمك الذي زعمت
أنه ( 6 ) قاتلي ، وأما ساقاي هاتان - ومد رجليه وكشف عن ساقيه - فإنك زعمت
أني أحتاج إلى أن أرفق ببدني في حمل ما أحمل عليه لئلا ينقصف الساقان ،
وأنا أدلك على ( 7 ) طب الله عز وجل خلاف طبك ، وضرب بيده على أسطوانة
خشب عظيمة ، على رأسها سطح مجلسه الذي هو فيه ، وفوقه حجرتان إحداهما
فوق الأخرى ، وحركها واحتملهما ( 8 ) فارتفع السطح والحيطان وفوقهما
الغرفتان ، فغشي على اليوناني .
فقال على - عليه السلام - : صبوا عليه الماء [ فصبوا عليه ماء ] ( 9 ) ، فأفاق وهو يقول :
هامش
( 1 ) في المصدر : مشرب حمرة .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) في المصدر : فكأنك .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) في المصدر : مصفرا .
( 6 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : تزعمه أنك .
( 7 ) في المصدر : أريك أن .
( 8 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : واحتملها .
( 9 ) من المصدر .