ثم قال - صلوات الله عليه - للنفر الذين هم مبغضوه : مدوا أيديكم وتناولوها .
فكلما مد رجل يده إلى رمانة ارتفعت ، فلم ينالوا شيئا ، فقالوا : يا أمير المؤمنين
ما بال إخواننا مدوا أيديهم وتناولوها ، ومددنا أيدينا فلم تنل ! ؟
فقال - صلوات الله عليه - لهم : كذلك والذي بعث محمدا - صلى الله عليه وآله -
بالحق نبيا ، الجنة ، لا ينالها إلا أولياؤنا ، ولا يبعد عنها إلا أعداؤنا ومبغضونا ( 1 ) . ( 2 )
الثالث والعشرون ومائة قصة الشجرة من النبي - صلى الله عليه وآله - والنخلة التي
أثمرت بعد إنشائها من الوصي ، وحديث الظبيين ، وما في ذلك من المعجزات
الباهرات منهما - صلوات الله عليهما وآلهما -
227 - الإمام أبو محمد العسكري - عليه السلام - : قال : قال على
ابن محمد - عليهما السلام - : وأما دعاؤه - صلى الله عليه وآله - الشجرة ( 3 ) فإن رجلا
من ثقيف كان أطب الناس يقال له الحارث بن كلدة الثقفي جاء إلى رسول الله
- صلى الله عليه وآله - فقال : يا محمد جئت لأداويك ( 4 ) من جنونك ، فقد داويت
مجانين كثيرة فشفوا على يدي .
فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : يا حارث أنت تفعل أفعال المجانين وتنسبني
إلى الجنون ! فقال الحارث : وماذا فعلته من أفعال المجانين ؟
هامش
( 1 ) وزاد في البحار : فلما خرجوا قالوا : هذا من سحر علي بن أبي طالب قليل . قال سلمان :
ماذا تقولون " أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون " .
( 2 ) الثاقب في المناقب : 244 ح 2 . وأخرجه في البحار : 41 / 249 ح 4 عن الخرائج : 1 / 220
ح 64 ، وفي إحقاق الحق : 8 / 718 عن المناقب المرتضوية : 317 للحنفي الترمذي نحوه .
وأخرجه الرضوي الحائري في كنز المطالب وعنه إثبات الهداة : 2 / 498 ح 359 مختصرا .
( 3 ) ذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : إلى الشجرة .
( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : أداويك .