أبو عبد الغني الحسن بن علي الأزدي المعاني ( 1 ) ، قال : حدثنا عبد الرزاق ( 2 ) بن الهمام
الحميري ، قال : حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي المصري قدم علينا اليمن ، قال : حدثنا
أبو هارون العبدي ، عن ربيعة السعدي ( 3 ) ، قال : حدثني حذيفة بن اليمان ، قال :
لما خرج جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة إلى النبي - صلى الله عليه وآله - قدم جعفر
- رحمه الله - والنبي - صلى الله عليه وآله - بأرض خيبر فأتاه بالفرع من العالية ( 4 ) والقطيفة .
فقال النبي - صلى الله عليه وآله - : لأدفعن هذه القطيفة إلى رجل يحب الله ورسوله ، ويحبه
الله ورسوله ، فمد أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله - أعناقهم إليها .
فقال النبي - صلى الله عليه وآله - : أين علي ؟ فوثب عمار بن ياسر - رضي الله عنه - فدعا
عليا - عليه السلام - فلما جاء ، قال له النبي - صلى الله عليه وآله - : يا علي خذ هذه القطيفة
إليك . فأخذها علي - عليه السلام - وأمهل حتى قدم المدينة ، وانطلق إلى البقيع
وهو سوق المدينة فأمر صائغا ففصل القطيفة سلكا سلكا ، فباع الذهب ، وكان
ألف مثقال ، ففرقه علي - عليه السلام - في فقراء المهاجرين والأنصار ، ثم رجع
إلى منزله ولم يترك ( له ) ( 5 ) من الذهب قليلا ولا كثيرا ، فلقيه - صلى الله عليه وآله -
من غد في نفر من أصحابه فيهم حذيفة وعمار .
فقال : يا علي إنك أخذت بالأمس ألف مثقال ، فاجعل غداي اليوم
وأصحابي هؤلاء عندك ، ولم يكن علي - عليه السلام - يرجع ( إلى منزله ) ( 6 ) يومئذ إلى
هامش
( 1 ) هو الحسن بن علي بن عيسى أبو عبد الغني الأزدي المعاني من أهل معان بن البلقا ، روى عن
عبد الرزاق " تاريخ مدينة دمشق : 4 / 560 مخطوط " .
( 2 ) ما أثبتناه هو الصحيح ، وفي المصدر والبحار والأصل : عبد الوهاب .
( 3 ) هو ربيعة السعدي ، روى عنه أبو هارون العبدي . " معجم رجال الحديث " .
( 4 ) ما أثبتناه كما في المصدر والبحار ، وفي الأصل : بالقدح من الغالية . والفرع من كل
شئ : أعلاه ، ومن القوم : شريفهم ، والمال الطائل المعد .
( 5 ) ليس في البحار .
( 6 ) ليس في المصدر والبحار .