المعافي والغالب القاهر " .
فانصرف الرجل راجعا ، فلما كان من قابل قدم الرجل ومعه جملة
قد حملها من أثمانها إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - ، فصار إليه وأنا معه ، فقال له :
تخبرني أو أخبرك ؟ فقال الرجل : تخبرني يا أمير المؤمنين .
قال : كأنك صرت إليها فجاءتك ولاذت بك خاضعة ذليلة ، فأخذت
بنواصيها واحدا بعد آخر ( 1 ) .
فقال الرجل : صدقت يا أمير المؤمنين ، كأنك كنت معي ، فهذا كان
فتفضل بقبول ما جئتك به . فقال : امض راشدا بارك الله لك فيه ، وبلغ الخبر
عمر فغمه ذلك حتى تبين الغم في وجهه ، وانصرف الرجل وكان يحج
كل سنة ، ولقد أنمى الله ماله .
قال : وقال أمير المؤمنين - عليه السلام : كل من استصعب عليه شئ من مال ،
أو أهل ، أو ولد ، أو أمر فرعون من الفراعنة فليبتهل بهذا الدعاء ، فإنه يكفي
مما يخاف إن شاء الله تعالى وبه القوة . ( 2 )
السابع والتسعون الرجل الذي مسخ كلبا بدعائه - عليه السلام -
193 - السيد الرضي في الخصائص أيضا : روي أن أمير المؤمنين عليا
- عليه السلام - كان جالسا في المسجد ، إذ دخل عليه رجلان فاختصما إليه ،
هامش
( 1 ) في البحار : واحدة بعد واحدة .
( 2 ) الخصائص : 48 وعنه الخرائج : 2 / 556 ح 15 وتفسير البرهان : 4 / 162 ح 2 .
وفي مستدرك الوسائل : 8 / 266 ح 2 عنه وعن مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 310 وعن الشيخ
الطوسي في كتاب كنوز النجاة .
وأخرجه في البحار : 41 / 239 ح 10 عن الخرائج والمناقب ، وفي ج 95 / 191 ح 20
عن الخرائج .