ولوصيه ، ثم تجرد ( 1 ) في الصحراء ستون حمارا بأحمالها ، لم يذهب منها شئ ،
فأداها إلى اليهودي .
فلما دخل الكوفة ، قال له اليهودي : ما اسم محمد ابن عمك في التوراة ؟
وما اسمك فيها ؟ وما اسم ولديك ؟ فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -
[ سل استرشادا ، ولا تسأل تعنتا ، عليك بكتاب التوراة ] ( 2 ) : اسم محمد فيها طاب
طاب ، واسمي إيليا ، واسم ولدي شبر وشبير .
فقال اليهودي : أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن
محمدا عبده ورسوله ، وأنك وصيه من بعده وأن ما جاء به وجئت به حق . ( 3 )
السادس والتسعون طاعة الفلاء الصعاب له - عليه السلام - ومعرفة بالغائب
192 - السيد الرضي في الخصائص : بالاسناد عن الأصبغ بن نباتة ،
عن عبد الله بن عباس قال : كان رجل على عهد عمر بن الخطاب له فلاء ( 4 )
بناحية آذربيجان ، قد استصعبت عليه ( حمله ) ( 5 ) فمنعت جانبها ، فشكي إليه
ما قد ناله ، وأنه كان معاشه منها ، فقال له : اذهب فاستغث بالله عز وجل .
فقال الرجل : ما أزال ادعوا وأبتهل إليه فكلما قربت منها حملت علي ، قال :
فكتب له رقعة فيها : من عمر أمير المؤمنين إلى مردة الجن والشياطين أن يذللوا
هذه المواشي [ له ] ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : انحدر .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) الثاقب في المناقب : 269 ح 1 .
( 4 ) هو المهر والفرس ، وفي بعض الروايات : وله مواش .
( 5 ) ليس في المصدر ، وفي الأصل : جماله ، وما أثبتناه من نسخة " خ " .
( 6 ) من المصدر .