فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وآله - : أتحبون أن تعلموا أن الذئب ماعنى
غيري بكلامه ؟ قالوا : بلى يا رسول الله .
قال : أحيطوا بي حتى لا يراني الذئبان ، فأحاطوا به ، فقال الراعي :
[ يا راعي ] ( 1 ) قل للذئبان ( 2 ) : من الذي ذكرته من بين هؤلاء ؟ [ فقال الراعي
للذئب ما قاله رسول الله - صلى الله عليه وآله - ] ( 3 ) .
قال فجاء الذئب إلى واحد منهم وتنحى عنه ، ثم جاء إلى آخر وتنحى عنه ،
فما زال كذلك حتى دخل وسطهم ، فوصل إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله -
هو وانثاه ، وقالا : السلام عليك يا رسول رب العالمين ، وسيد الخلق أجمعين ،
ووضعا خدودهما على التراب ، ومرغاها بين يديه ، وقالا : كنا نحن دعاة إليك ،
بعثنا إليك هذا الراعي وأخبرناه بخبرك .
فنظر رسول الله - صلى الله عليه وآله - إلى المنافقين معه ، فقال : ما للكافرين عن هذا
محيص ، ولا للمنافقين عن هذا موئل ولا معدل .
ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : هذه واحدة قد علمتم صدق الراعي
فيها ، أفتحبون أن تعلموا صدقه في الثانية ؟ قالوا : بلى يا رسول الله - صلى الله عليه وآله - .
قال : أحيطوا بعلي بن أبي طالب ، ففعلوا ، ثم نادى رسول الله - صلى الله
عليه وآله - : ( يا ) ( 4 ) أيها الذئبان إن [ هذا ] ( 5 ) محمدا قد أشرتما للقوم إليه فعينتما
عليه ، فأشيرا ( على علي الذي ) ( 6 ) ذكرتماه بما ذكرتماه : قال : فجاء الذئبان
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) في المصدر ونسخة " خ " : للذئب .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) ليس في المصدر .
( 5 ) من المصدر .
( 6 ) في المصدر بدل ما بين القوسين : وعينا علي بن أبي طالب .