126 - محمد بن يعقوب : عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن
موسى بن جعفر ، عن عمرو بن سعيد ( 1 ) ، عن الحسن ( 2 ) بن صدقة ، عن عمار بن
موسى ( 3 ) ، قال : دخلت أنا وأبو عبد الله مسجد الفضيح ( 4 ) فقال : يا عمار ترى
هذه الوهدة ( 5 ) ؟ قلت : نعم .
قال : كانت امرأة جعفر ( 6 ) التي خلف عليها أمير المؤمنين قاعدة في هذا
الموضع ومعها ابناها من جعفر ، فبكت ، فقال لها ابناها : ما يبكيك يا أمه ؟ ؟ ! قالت :
بكيت لأمير المؤمنين . فقالا لها : تبكين لأمير المؤمنين ولا تبكين لأبينا ! قالت : ليس
هذا لهذا ( 7 ) ، ولكن ذكرت حديثا حدثني به أمير المؤمنين في هذا الموضع فأبكاني .
قالا : وما هو ؟ قالت : كنت أنا وأمير المؤمنين في هذا المسجد ، فقال لي : ترين هذه
الوهدة ؟ قلت : نعم . قال : كنت أنا ورسول الله - صلى الله عليه وآله - قاعدين فيها إذ
هامش
( 1 ) كذا في البحار ، والمصدر والأصل : ( عمر بن سعيد ) بدون الواو . وهو عمرو بن سعيد
المدائني ، ثقة ، روى عن الرضا - عليه السلام - وروى عنه موسى بن جعفر البغدادي ( رجال
النجاشي وفهرست الشيخ ) .
( 2 ) كذا في المصدر والبحار ، وهو : الحسن بن صدقة المدائني ، أخو مصدق بن صدقة من أصحاب
الصادق - عليه السلام - وعده البرقي من أصحاب الكاظم - عليه السلام - ، ووثقه ابن داود
والعلامة في رجاليهما .
( 3 ) عمار بن موسى الساباطي ، وثقه النجاشي ، وقال : روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن
- عليهما السلام - .
( 4 ) في المصدر : الفضيخ . قال في المراصد : 3 / 1015 : فاضح موضع قرب مكة عند أبي قبيس كان
يخرجون إليه لحاجاتهم ، وقيل : جبل قرب ريم وهو واد بالمدينة .
( 5 ) الوهدة : الأرض المنخفضة والهوة من الأرض .
( 6 ) هو : جعفر بن أبي طالب - عليهما السلام - ، أخو أمير المؤمنين - عليه السلام - ، آمن قبل دخول
رسول الله - صلى الله عليه وآله - دار الأرقم ، وهاجر إلى الحبشة ، وقدم على رسول الله - صلى
الله عليه وآله - وهو بخيبر ، واستشهد - عليه السلام - في وقعة مؤتة بالبلقاء سنة : 8 .
( 7 ) كذا في البحار ، وفي المصدر : كهذا ، وفي الأصل : هذا هذا .