علي الشمس . ( 1 )
121 - ثاقب المناقب : عن داود بن كثير الرقي ( 2 ) ، عن جويرية بن مسهر ،
قال : لما رجعنا من قتال أصحاب النهروان مررنا ببابل ، فقال أمير المؤمنين - صلوات الله
عليه - : إن هذه أرض معذبة قد عذبت مرتين ، وقد هلك فيها مائة ألف ومائتان ،
لا يصلي فيها نبي ولا وصي نبي ، فمن أراد منكم فليصل العصر .
قال جويرية : فقلت : والله لأقلدن الليلة ديني وأمانتي . قال : فسرنا إلى أن
غابت الشمس ، واشتبكت النجوم ودخل وقت العشاء الآخرة ، فلما أن خرجنا
من أرض بابل نزل - صلوات الله عليه - عن البغلة ، ثم انفض التراب عن حوافرها ، ثم قال
لي : يا جويرية انفض التراب عن حوافر دابتك . قال : ففعلت .
ثم قال لي : يا جويرية أذن للعصر . قال : ففعلت ، ( قال : ) ( 3 ) [ فقلت : ] ( 4 ) ثكلتك
أمك يا جويرية ذهب النهار وهذا الليل فأذنت للعصر ، فرجعت الشمس ،
فسمعت لها صريرا كصرير البكرة حتى عادت إلى موضعها للعصر بيضاء نقية .
قال : فصلى أمير المؤمنين - عليه السلام - ثم قال : أذن للمغرب يا جويرية فأذنت فرأيت
الشمس راجعة كالفرس الجواد ، ثم صليت المغرب ، ثم قال : أذن للعشاء الآخرة .
ثم قلت : وصي محمد ورب الكعبة ثلاث مرات لقد ضل وهلك وكفر من خالفك . ( 5 )
هامش
( 1 ) تأويل الآيات : 2 / 720 ح 17 وعنه البحار : 41 / 167 ذ ح 3 ومستدرك الوسائل : 3 / 349 ح 3
وغاية المرام : 631 ح 14 .
وأورده الراوندي في الخرائج : 1 / 224 ح 69 عن جويرية بن مسهر باختلاف ، وله تخريجات
اخر تركناها للاختصار .
( 2 ) ( داود بن كثير الرقي ) عده الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق والكاظم - عليهما السلام -
وقال : هو مولى بني أسد ، ثقة ، وأثنى عليه المفيد في الارشاد .
( 3 ) ليس في نسخة ( خ ) .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) الثاقب في المناقب : 253 ح 1 .
وأورده المؤلف أيضا في غاية المرام : 631 ح 15 .