أقم . ففعلت وإذا أنا في الإقامة إذ تحركت شفتاه بكلام كأنه منطق
الخطاطيف ( 1 ) لم أفهم ما هو ، فرجعت الشمس بصرير عظيم حتى وقفت في
مركزها من العصر ، فقام - عليه السلام - وكبر وصلى ، وصلينا وراءه ، فلما
فرغ من صلاته وقعت كأنها سراج في طشت وغابت واشتبكت النجوم ، فالتفت إلي وقال : أذن أذان العشاء يا ضعيف اليقين . ( 2 )
116 - قال السيد المرتضى : وروي أن الشمس ردت عليه في حياة
رسول الله - صلى الله عليه وآله - بمكة وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - موعوكا ( 3 )
فوضع رأسه في حجر أمير المؤمنين - عليه السلام - وحضر وقت ( صلاة ) ( 4 ) العصر ،
فلم يبرح من مكانه وموضعه حتى استيقظ ، فقال - صلى الله عليه وآله - : اللهم إن عليا
كان في طاعتك فرد عليه ( الشمس ) ( 5 ) ليصلي العصر ، فردها الله عليه بيضاء نقية
حتى صلي ، ثم غابت ( 6 ) . ( 7 )
117 - ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه : عن أبيه ومحمد بن الحسن
- رضي الله عنهما - قالا : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن
هامش
( 1 ) هو جمع الخطاف وهو طائر ليشبه السنونو ، طويل الجناحين ، قصير الرجلين ، أسود اللون ،
ويسمى بالخطف .
( 2 ) عيون المعجزات : 7 وعنه إثبات الهداة : 2 / 490 ح 317 وغاية المرام : 630 ح 11 .
وأخرجه في البحار : 41 / 168 ذ ح 3 عن فضائل شاذان : 68 والروضة له : 30 مرسلا .
وراجع الغدير : 23 / 126 - 141 وإحقاق الحق : 5 / 537 ففيهما مصادر كثيرة للحديث .
( 3 ) الموعوك : المحموم .
( 4 ) ليس في المصدر .
( 5 ) ليس في نسخة " خ " .
( 6 ) في المصدر : غربت . ثم أورد صاحب عيون المعجزات ستة أبيات من قصيدة " المذهبة " للسيد الحميري
التي قالها في رد الشمس له - عليه السلام - .
( 7 ) عيون المعجزات : 8 ، وأورده المؤلف أيضا في غاية المرام : 630 ح 4 .