يرفعه إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - أن جبرئيل نزل على النبي - صلى الله عليه وآله - بجام
من الجنة فيه فاكهة كثيرة من فواكه الجنة ، فدفعه إلى النبي - صلى الله عليه وآله - فسبح
الجام وكبر وهلل في يده ، ثم دفعه إلى أبي بكر فسكت الجام ، ثم دفعه إلى عمر
فسكت الجام ، ثم دفع إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - فسبح وهلل وكبر في
يده ، ثم قال الجام : إني أمرت أن لا أتكلم إلا في يده نبي أو وصي .
وفي رواية أخرى من كتاب الأنوار : بأن الجام من كف النبي - صلى الله عليه وآله -
عرج إلى السماء وهو يقول بلسان فصيح سمعه كل أحد : { إنما يريد الله
ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } . ( 1 )
وفي ذلك قال العوني ( 2 ) - رضي الله عنه - :
علي كليم الجام إذا جاء به ( 3 ) * كريمان في الاملاك مصطفيان
قال أيضا : إمامي كليم الجان والجام بعده * هل لكليم الجان والجام من مثلي ( 4 )
الحادي والثلاثون جام آخر
90 - الشيخ الطوسي في أماليه : عن الحفار ( 5 ) ، قال : حدثنا علي بن أحمد
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 33 .
( 2 ) العوني : بفتح العين المهملة ، وسكون الواو ، وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى ( عون )
والمشهور بالانتساب إليه : العوني الشاعر ، وكان شاعر الشيعة ، وأول هذه القصيدة : ليس الوقوف
على الاطلال من شاني . . وأمر عمر بن عبد العزيز حتى ضرب بالعمود بالمدينة . فمات فيه
( الأنساب للسمعاني : 4 / 260 ) .
( 3 ) كذا في البحار والمصدر ونسخة " خ " ، وفي الأصل : جاءه .
( 4 ) عيون المعجزات : 11 وعنه إثبات الهداة : 2 / 490 ح 318 والبحار : 39 / 129 ح 17 .
ورواه في نوادر المعجزات : 19 ح 2 بإسناده إلى جعفر الصادق - عليه السلام - .
( 5 ) هو : هلال بن محمد بن جعفر بن سعدان أبو الفتح الحفار ، المتوفي سنة : 414 ، وكان قد ولد
سنة 322 ( تاريخ بغداد ) .