وقال : انزل يا سلمان ، فحللت عيني ، ونزلت ، فإذا أرض قوراء ( 1 ) ، فأقام الصلاة ،
وصلى بنا ، ولم أزل أسمع الحس حتى إذا سلم علي التفت فإذا خلق عظيم ، وأقام
علي يسبح ربه حتى طلعت الشمس ، ثم قام خطيبا ، فخطبهم ، فاعترضته مردة
منهم ، فأقبل علي ( عليهم ) ( 2 ) ، فقال : أبالحق تكذبون ، وعن القرآن تصدفون ،
وبآيات الله تجحدون ؟
ثم رفع طرفه إلى السماء ، فقال [ اللهم ] ( 3 ) بالكلمة العظمى ،
والأسماء الحسنى ، والعزائم الكبرى ، والحي القيوم ، ومحيي الموتى ، ومميت الاحياء ،
ورب الأرض والسماء ، يا حرسة الجن ، ورصدة الشياطين ، وخدام [ الله ] ( 4 )
الشرهاليين ، وذوي الأرواح الطاهرة ، اهبطوا بالجمرة التي لا تطفأ ، والشهاب
الثاقب ، والشواظ المحرق ، والنحاس القاتل ( بالمص ) ( 5 ) ، بكهيعص ، والطواسين ،
والحواميم ، ويس ، ون والقلم وما يسطرون ، والذاريات ، والنجم إذا هوى ،
والطور وكتاب مسطور في رق منشور والبيت المعمور ، والاقسام العظام ،
ومواقع النجوم ، لما أسرعتم الاغدار إلى المردة المتولعين المتكبرين الجاحدين آثار
رب ( 6 ) العالمين .
قال سلمان : فأحسست بالأرض من تحتي ترتعد وسمعت في الهوى دويا
شديدا ، ثم نزلت نار من السماء صعق كل من رآها من الجن ، وخرت على
وجوهما ( 7 ) مغشيا عليها ، وسقطت أنا على وجهي ، فلما أفقت إذا دخان يفور
هامش
( 1 ) كذا في البحار والمصدر ، وفي الأصل : الأرض تورا .
( 2 ) ليس في البحار والمصدر .
( 3 ) من البحار .
( 4 ) من المصدر والبحار .
( 5 ) ليس في المصدر والبحار .
( 6 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : يا رب ، وفي البحار : أثر رب .
( 7 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : وجهها .