رب العالمين ، فانفقها في خير ولا تخف إقتارا ( 1 ) . ( 2 )
الرابع عشر الهاتف الذي معه قميص هارون هدية من الله سبحانه
وتعالى له - عليه السلام -
66 - ابن شهرآشوب : عن قنبر ( 3 ) ، قال : كنت مع أمير المؤمنين - عليه السلام -
على شاطئ الفرات فنزع قميصه ودخل الماء ، فجاءت موجة فأخذت القميص ،
فخرج أمير المؤمنين - عليه السلام - فلم يجد القميص فاغتم [ بذلك غما شديدا ] ( 4 ) فإذا
بهاتف يهتف : يا أبا الحسن انظر عن يمينك وخذ ما ترى ، فإذا مئزر عن يمينه وفيه
قميص مطوي ، فأخذه ولبسه فسقطت من جيبه رقعة فيها مكتوب : هذه هدية
هامش
( 1 ) في نسخة " خ " : إفتقارا .
( 2 ) أمالي الشيخ الصدوق : 377 ح 10 وعنه البحار : 41 / 44 ح 1 .
وأورده المؤلف أيضا : في حلية الأبرار أيضا ج 1 / 375 وقطعه منه في ص 173 .
أقول : الحديث مخدوش من حيث المتن والسند : أما المتن ، فإن فيه تصريحا بمخالفة الزهراء - عليها
السلام - لأمير المؤمنين - عليه السلام - بأخذها بطرف ثوبه وعدم تركها إياه - عليه السلام - مع أنه
- عليه السلام - سألها أن تخلي سبيله فحلفت - صلوات الله عليها - ألا تخلي سبيله حتى يحكم
بينهما رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، على أن فيه ما لا يلائم زهدها وتقواها وعصمتها
- عليها السلام - ، ومع أنه - عليه السلام - إمام طاعته واجبة ، وهو أيضا مخالف لما روي عنه
- عليه السلام - : ( بأن فاطمة لم تغضبني أبدا ) .
هذا كله مع أنه مخالف للآيات القرآنية النازلة في شأن أهل البيت - والزهراء منهم بإجماع من
المسلمين - منها آية التطهير والروايات المتواترة في شأنهم - عليهم السلام - ، وللمجلسي
- رحمه الله - أيضا فيه توجيهات عديدة ، فليراجع .
وأما السند ، لعدم توثيق رجاله من قبل أصحاب التراجم .
( 3 ) هو : مولى أمير المؤمنين - عليه السلام - ، عده البرقي في الرجال ، والمفيد في الاختصاص من
خواص أصحاب أمير المؤمنين - عليه السلام - ، وقال أبو داود : قتله الحجاج على حبه - عليه السلام - .
( 4 ) من المصدر ونسخة " خ " .