قال : فمضى علي - عليه السلام - [ بباب رجل يستقرض منه شيئا ] ( 1 ) فلقيه أعرابي
ومعه ناقة ، فقال : يا علي اشتر مني هذه الناقة . قال : ليس معي ثمنها . قال : فإني
أنظرك [ به ] ( 2 ) إلى القيظ ( 3 ) . قال : فبكم يا أعرابي ؟ قال : بمائة درهم . قال علي
- عليه السلام - : خذها يا حسن . فأخذها فمضى علي - عليه السلام - فلقيه أعرابي آخر ،
المثال واحد ، والثياب مختلفة ، فقال : يا علي تبيع الناقة ؟ قال علي - عليه السلام - : وما
تصنع بها ؟ قال : أغزو عليها أول غزوة يغزوها ( 4 ) ابن عمك . قال : إن قبلتها فهي لك
بلا ثمن ، قال : معي ثمنها وبالثمن أشتريها ، ( قال : ) ( 5 ) فبكم اشتريتها ؟ قال : بمائة
درهم ، قال الاعرابي : فلك سبعون ومائة درهم . فقال علي - عليه السلام -
( للحسن ) ( 6 ) : خذ السبعين والمائة درهم وسلم الناقة ، المائة للاعرابي الذي باعنا
الناقة ، والسبعون لنا نبتاع بها شيئا . فأخذ الحسن - عليه السلام - الدراهم ، وسلم الناقة .
قال علي - عليه السلام - : فمضيت أطلب الاعرابي الذي ابتعت منه الناقة لأعطيه
ثمنها ، فرأيت ( 7 ) رسول الله - صلى الله عليه وآله - جالسا في مكان لم أره ( جالسا ) ( 8 ) فيه
قبل ذلك ( اليوم ) ( 9 ) ولا بعده على قارعة الطريق ، فلما نظر النبي - صلى الله عليه وآله - إلي
تبسم ضاحكا حتى بدت نواجذه . قال علي - عليه السلام - : أضحك الله سنك
وبشرك بيومك . فقال : يا أبا الحسن إنك تطلب الاعرابي الذي باعك الناقة لتوفيه
الثمن ؟ فقلت : إي والله فداك أبي وأمي . فقال يا أبا الحسن الذي باعك الناقة
جبرئيل ، والذي اشتراها منك ميكائيل ، والناقة من نوق الجنة ، والدراهم من عند
هامش
( 1 ) من المصدر والبحار .
( 2 ) من المصدر والبحار .
( 3 ) في المصدر والبحار : القيض ، والقيظ هو : الحر الشديد .
( 4 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : يغزو عليها .
( 5 ) ليس في المصدر والبحار .
( 6 ) ليس في المصدر والبحار .
( 7 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : فلقيت .
( 8 ) ليس في المصدر والبحار .
( 9 ) ليس في المصدر والبحار .