تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
العقاب بلا بيان ) أو عن حرفيّتها ، فقيّدوها وخصّصوها بما لا يشمل فرض العلم الإجماليّ ، لاستراحوا عن كلّ هذه الكلمات والإشكالات . والصحيح : أنّ العلم الإجماليّ وإن لم يكن بيانا إلَّا بمقدار الجامع لكنّه يقتضي تنجيز الموافقة القطعيّة للواقع ، وهذا نقول به حتى على مبنانا من منجّزيّة نفس الاحتمال ، أي أنّ من ترك أحد طرفي العلم الإجماليّ فهو أشدّ استحقاقا للعقاب ممّن خالف الاحتمال البدويّ للتكليف من دون مؤمّن شرعيّ [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] قد يقال : إنّ هذا الكلام غير صحيح ، فإنّ التنجّز حتى بناء على إنكار قاعدة ( قبح العقاب بلا بيان ) إنّما هو فرع الوصول ، غاية ما هنا أنّه يكتفي بناء على إنكار تلك القاعدة بالوصول الاحتماليّ ، واشتداد التنجّز إنّما يتبع اشتداد الوصول ، والمفروض أنّ العلم الإجماليّ إنّما هو وصول للجامع ، وليس وصولا لأحد الأمرين ، فكيف يوجب اشتداد تنجّزه ؟ والجواب : أنّه لعل مقصود أستاذنا الشهيد رحمه اللَّه دعوى أنّ احتمال انطباق المعلوم بالإجمال ( وهو نوع من الوصول ) منجز أكثر من منجّزيّة الشكّ البدويّ .
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 38 | السيد كاظم الحسيني الحائري