تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وغيره من المحقّقين ، كلّ ذلك لأجل أن يقولوا : إنّ منجّزيّة الأمارة تكون من باب رفع موضوع القانون العقلي ، ومن باب التخصّص لا التخصيص ، لأنّ الشارع جعل الأمارة كاشفا تامّا ، وعلما ، فلا محذور في تنجّز الواقع به . وتحيّروا بنحو أشدّ في باب الأصول التي لا يقال فيها بجعل العلم والبيان [ 1 ] ، حتى أنّ الشيخ الأعظم ( قدّس سرّه ) ذهب إلى أنّ العقاب عند وجوب الاحتياط الشرعيّ يكون على نفس ترك الاحتياط لا على ترك الواقع لعدم بيان الواقع . ونشأ من فكرة جعل الأمارة علما وكاشفا تامّا تخيّل أنّ التفرقة بين الأمارات والأصول إنّما هي في اللسان . ورتّبت على هذا ما رتّبوها على الفرق بين الأمارات والأصول كحكومة الأمارات على الأصول إلى غير ذلك من الآثار المنبثّة في المباحث العقليّة .

نظريّة حق الطاعة :

وهذا المنهج لتحقيق هذه المطالب باطل أساسا ، فإنّنا بحسب الحقيقة يجب ان نتكلَّم في الرتبة السابقة في حدود نفس
شرح
[ 1 ] نعم قال المحقّق النائيني رحمه اللَّه في الأصول التنزيليّة - إنّها جعلت علما بلحاظ الشأن الثالث من شؤون العلم - فلو كفى هذا لرفع اللابيان ، وقلنا بأنّ المستفاد من ( لا تنقض اليقين ) التعبّد بالكاشفيّة ، فما ذا يقال في الأصول العمليّة غير التنزيليّة ؟