2 - الأماريّة عند الشك :
الفرق الثاني : ما يقال من أنّه في فرض الشكّ لا يتصوّر جعل الحجّيّة الأماريّة ، كما صرّح بذلك الشيخ الأعظم ( قدّس سرّه ) ( 1 ) . وصرّح به أيضا المحقّق النائينيّ رحمه اللَّه ( 2 ) . وفلسفه أيضا على طريقته بأنّ الشكّ نسبته إلى الطرفين على حدّ سواء فكيف يفرض جعله كاشفا وعلما بالنسبة لأحد الطرفين دون الآخر ؟ وأورد عليه المحقّق العراقيّ ، والسيّد الأستاذ : بأنّه لا موجب لاشتراط إفادة الأمارة للظنّ ، لأنّ الملحوظ في باب الأمارات هو الطريقيّة الاعتباريّة ، واعتبار العلم أمر سهل المئونة . لكنّ الصحيح : أنّ هذا الفرق إنّما يرتبط بالفارق الجوهريّ بين الأمارة والأصل ، حيث إنّه في الأمارة قد فرض الترجيح بواسطة الاحتمال ، وإذا كانت نسبة الكاشفيّة إلى الطرفين على حدّ سواء لم يعقل هذا الترجيح ، وهذا بخلاف الأصل الَّذي يكون الترجيح فيه بلحاظ المحتمل [ 1 ] .