مقتضى الأصل عند الشكّ في الحجّيّة
وأمّا الأمر الثالث : وهو بيان ما يقتضيه الأصل عند الشك في الحجّيّة .
فقد جاء في عبائر الأصحاب ( قدّس سرّهم ) أنّ الشك في الحجّيّة مساوق للقطع بعدم الحجّيّة .
تمهيد
ونحن نقدّم قبل الشروع في البحث عن ذلك مقدّمة مستفادة مما مضى منّا في الأمر الثاني .
فنقول : قد عرفت أنّ أدلَّة الأحكام الظاهريّة أنّما تكون حجّة باعتبار ما تكشف عنه من اهتمام المولى وعدمه بأغراضه عند الشك لا باعتبار منشئاتها ومعتبراتها . ولكن ظاهر المشهور هو الثاني ، ولذا وقع منهم في هذا المقام بحث طويل في أنّه ما هو المنشأ والمعتبر بالدليل الظاهري ؟ وما هو المناسب لإثبات المنجّزّية والمعذّرية به ؟ هل هو الطريقيّة ، أو الحكم المماثل ، أو الحجّيّة ، أو غير ذلك ؟ .
ويترتّب على هذا الاختلاف بيننا وبين ما يظهر من المشهور أنّه