العلم الإجمالي في مرحلة الامتثال :
وأمّا العلم الإجمالي في مرحلة الامتثال فالبحث عنه راجع إلى المقام ولا علاقة له ببحث البراءة والاشتغال ، فأنّ البحث عن كفاية الامتثال بالعلم الإجمالي في الحكم بفراغ الذمّة وعدمها بحث عن حكم العلم يناسب ذكره هنا .
وقد وقع الخلاف بين الأعلام في كفاية الامتثال الإجمالي مع التمكن من الامتثال التفصيلي في العبادات بعد الاتفاق على كفايته في التوصليّات .
ودعوى لزوم الامتثال التفصيلي في العبادات يمكن تفسيرها بأحد وجوه ثلاثة :
الأوّل : دعوى لزوم ذلك لا لوجوبه في نفسه بل لتحقيق عنوان آخر يجب تحقيقه في العبادات كقصد الطاعة مثلا .
الثّاني : دعوى وجوبه بنفسه وجوبا شرعيا خطابيّا بناء على إمكان أخذه في الخطاب ، أو غرضيّا بناء على عدم إمكان أخذه في الخطاب .
الثّالث : دعوى وجوبه عقلا إمّا باقتضاء التكليف ذلك وداعويّته له كما يقتضي العمل على طبقه فهو داخل في حق الامتثال ، أو بأن